أكد تقرير جديد صادر عن مجموعة البنك الدولي أن تعزيز الوضع الاقتصادي للمرأة يعد أحد العناصر الحيوية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، لكن الواقع يشير إلى تفاوت كبير في الفرص الاقتصادية المتاحة للنساء حتى داخل الدولة الواحدة.

اختلاف حقوق المرأة حسب المناطق الجغرافية

أوضح التقرير المنشور على الموقع الرسمي للبنك الدولي أن الحقوق الاقتصادية للنساء تتباين بناءً على المناطق الجغرافية التي يعيشن فيها، فقد تعيش امرأتان في مناطق قريبة، لكن تواجهان ظروفًا اقتصادية مختلفة نتيجة اختلاف القوانين المحلية وكيفية تطبيقها. كما أن حقوق المرأة في العمل وتأسيس المشاريع والحصول على الميراث والخدمات المالية تعتمد ليس فقط على التشريعات الوطنية، بل تتأثر أيضًا بالإجراءات الإدارية واللوائح المحلية التي قد تسهم في تعزيز أو عرقلة مشاركتها الاقتصادية.

أهمية التقييمات الوطنية لحماية حقوق النساء

وأشار التقرير إلى أن البيانات التفصيلية تلعب دورًا أساسيًا في كشف الفجوات التي لا تظهرها المتوسطات الوطنية، فالتقييمات العامة قد تعطي صورة غير دقيقة، حيث تخفي اختلافات حقيقية بين المناطق. لذلك، بدأت مبادرات بحثية حديثة في جمع بيانات على المستوى دون الوطني لرصد العوائق القانونية والسياساتية التي تؤثر على مشاركة المرأة في الاقتصاد، مما يوفر فهمًا أدق للواقع.

تظهر المقارنات أن الاختلافات القانونية بين الولايات أو الأقاليم تؤثر بشكل مباشر على فرص النساء في العمل وامتلاك الأصول والوصول إلى التمويل، ففي بعض المناطق قد تتمتع المرأة بحماية قانونية أكبر في سوق العمل أو فرص أفضل لتأسيس الشركات، بينما تواجه في مناطق أخرى قيودًا تحد من استقلالها الاقتصادي.

دور المؤشرات الدقيقة في تمكين المرأة

اختتم التقرير بالتأكيد على أن هذه البيانات التفصيلية تساعد صانعي السياسات في تصميم إصلاحات أكثر فعالية تلبي احتياجات كل منطقة، كما تتيح للحكومات تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة بين الأقاليم المختلفة، مما يعزز السياسات الداعمة لريادة الأعمال النسائية ويوسع فرص العمل للنساء.

فهم الفروق المحلية في القوانين والإجراءات يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تمكين اقتصادي حقيقي للمرأة، حيث يساعد على تحويل الحقوق القانونية إلى فرص فعلية تعزز من مشاركتها في الاقتصاد وتدعم النمو والتنمية بشكل أوسع.

رئيس البنك المركزي الأوروبي يؤكد أن المساواة بين الجنسين ليست ترفًا، والأجور لا تزال تمثل جريمة بحق النساء. كما حذر البنك المركزي الأوروبي من موجات تضخم جديدة نتيجة الأزمات العالمية، ودعت كريستين لاجارد إلى أهمية تمكين النساء في تعلم مهارات المال.