أكدت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، في كلمتها خلال ندوة بعنوان “التكييف والازدهار في عالم متغير” التي عُقدت في وزارة المالية اليابانية، أن الاقتصاد العالمي أصبح متأثرًا بالتغيرات المفاجئة في العلاقات الدولية.

التحولات الكبرى في الاقتصاد العالمي

أشارت جورجيفا إلى أن الاقتصاد يواجه تغيرات عميقة تشمل التكنولوجيا والديموغرافيا والجغرافيا السياسية والتجارة والمناخ، بينما يتعامل مع صدمات متتالية. وأوضحت أنه خلال فترة قيادتها لصندوق النقد، شهد العالم جائحة كوفيد والحرب في أوكرانيا وأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، ورغم كل ذلك، فإن معدل النمو العالمي لا يزال ثابتًا نسبيًا، حيث تتوقع التقديرات تحقيق نمو يتراوح بين 3.3٪ في 2026 و3.2٪ في 2027، مما يعكس مرونة استثنائية.

استمرار الصدمات الاقتصادية والمرونة كعنصر أساسي

في سياق حديثها عن صدمات الاقتصاد، أكدت جورجيفا أن الاقتصاد العالمي لا يزال يتعرض للاختبارات، مشيرة إلى النزاع الحالي في الشرق الأوسط الذي يؤثر على أمن الطاقة، حيث تعرضت منشآت النفط والغاز لأضرار كبيرة وانخفضت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة 90٪. كما حذرت من أن استمرار النزاع قد يؤثر سلبًا على معنويات الأسواق والنمو والتضخم، مما يضع ضغوطًا جديدة على صانعي السياسات.

رؤية مديرة صندوق النقد للمستقبل

كشفت جورجيفا عن أملها في انتهاء النزاع في الشرق الأوسط قريبًا، مشددة على ضرورة الاستعداد للصدمات المستقبلية. وقدمت نصائح لصانعي السياسات بالتركيز على ما يمكن التحكم به، مشيرة إلى أهمية الاستثمار في مؤسسات قوية وأطر سياساتية تدعم النمو الاقتصادي.

تتجه أنظار العالم إلى كيفية تعامل الاقتصاد مع هذه التحديات المتزايدة، حيث تبقى المرونة والاستعداد هما المفتاحان للتكيف مع الظروف المتغيرة.