أكدت كريستينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن القطاع الخاص يتمتع بمرونة أكبر مقارنة بالحكومات، مشيرة إلى تأثير صدمات السياسة التجارية والقوى الجيوسياسية في إعادة تشكيل التجارة العالمية.
الحكومات بحاجة إلى مرونة أكبر
خلال ندوة في وزارة المالية اليابانية، أوضحت جورجيفا أن الحكومات تحتاج إلى تعزيز مرونتها في مواجهة عالم مليء بالتحولات، مشددة على أهمية رؤية الفرص بدلاً من التركيز فقط على التحديات. وأشارت إلى أن التكامل الإقليمي، خصوصًا في آسيا والاتحاد الأوروبي، يعد مثالًا على ذلك، حيث تشكل التجارة الداخلية نحو 60% من إجمالي التجارة في الاتحاد الأوروبي وحوالي 20% في الآسيان.
تعزيز الروابط التجارية الإقليمية
أضافت جورجيفا أن تعزيز الروابط التجارية الإقليمية في آسيا، مع التركيز على تقليل الحواجز غير الجمركية، قد يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي الآسيوي بنسبة 1.8% على المدى الطويل، مما يمثل فرصة مهمة. كما تحدثت عن أهمية أن تبقى البنوك المركزية مرنة في استجابتها للبيانات، مشيرة إلى تجربة اليابان في التعامل مع التضخم.
الإشادة بالتجربة الاقتصادية اليابانية
أشادت جورجيفا بالسياسات اليابانية، مؤكدة على تقدير صندوق النقد لمساهمات اليابان كأحد أكبر المساهمين في الصندوق، حيث تتجاوز السياسات الجيدة السعي للمرونة محليًا لتشمل تعزيز الاستقرار على المستوى الدولي. وذكرت أن اليابان تلعب دورًا أساسيًا في دعم صندوق النقد من خلال برامج بناء القدرات ومساهماتها المالية.
دعم المؤسسات في عالم متغير
شددت جورجيفا على ضرورة دعم الدول في عالم غير مؤكد، حيث يحتاج المزيد من الاقتصادات إلى مساعدة صندوق النقد الدولي. وأوضحت أن الصندوق يساعد الأعضاء في بناء مؤسسات قوية وتطوير سياسات فعالة. كما أكدت أن الإقراض يوفر شبكة أمان للدول، مشيرة إلى أن الصندوق يقدم حاليًا أكثر من 165 مليار دولار من الائتمان القائم، ولا يمكن تحقيق ذلك دون دعم اليابان.
أخيرًا، حذرت جورجيفا من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي نتيجة الصراعات، مشيرة إلى أن هذه الظروف ستختبر قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود.

