يصطدم طموح أرسنال الإنجليزي برغبة باير ليفركوزن في ليلة كروية تجمع بين فريقين سطرا تاريخاً بلقب “اللاهزيمة” في القرن الحادي والعشرين ويدخل “الجانرز” اللقاء كمرشح قوي بعد أداء مثالي في مرحلة الدوري، بينما يسعى ليفركوزن تحت قيادة مدربه كاسبر هيولماند لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعطيل قطار ميكيل أرتيتا الذي يبدو عازماً على إنهاء عقدة الفريق اللندني مع الألقاب القارية الكبرى هذا العام.
أرسنال يرفع شعار “العلامة الكاملة” بحثاً عن المجد القاري الضائع
قدم أرسنال نسخة استثنائية في مرحلة الدوري لهذا الموسم، حيث حقق 8 انتصارات متتالية مكنته من صدارة جدول الترتيب العام كأقوى خط هجوم (23 هدفاً) وأقوى خط دفاع (استقبل 4 أهداف فقط) ويصل الفريق اللندني إلى ألمانيا منتشياً بأربعة انتصارات متتالية في كافة المسابقات، كان آخرها الفوز على مانسفيلد تاون في كأس الاتحاد الإنجليزي ورغم الانتقادات التي تطال أسلوب أرتيتا مؤخراً واتهامه بالاعتماد المفرط على الكرات الثابتة وإضاعة الوقت، إلا أن النتائج المذهلة تجعل من أرسنال المنافس الأبرز على اللقب خاصة مع طريق ممهد نحو النهائي يجنبه مواجهة الكبار مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي.
باير ليفركوزن وحلم استعادة هيبة “باي أرينا” أمام الإنجليز
على الجانب الآخر، يمر باير ليفركوزن بمرحلة انتقالية بعد رحيل الثنائي تشابي ألونسو وفلوريان فيرتز، لكن المدرب كاسبر هيولماند نجح في الحفاظ على توازن الفريق قارياً بوصوله لثمن النهائي للموسم الثاني على التوالي وتأهل ليفركوزن عبر بوابة الملحق بعد تجاوز أولمبياكوس اليوناني بمجموع مباراتين 2-0، ويمتلك الفريق سجلاً مميزاً على ملعبه في الشهرين الأخيرين حيث لم يتلق أي هزيمة في آخر 6 مباريات واستقبل هدفاً واحداً فقط ويعول هيولماند على صلابة دفاعه بقيادة كوانساه وخطورة ظهيره جريمالدو في الكرات الثابتة لمباغتة دفاع الجانرز.
تاريخ المواجهات المباشرة وتفوق تاريخي للفريق اللندني
تميل كفة المواجهات التاريخية لصالح أرسنال في الأعوام الأخيرة، فبينما انتهى لقاؤهما في ألمانيا عام 2002 بالتعادل 1-1، نجح الجانرز في تحقيق فوزين عريضين بنتيجة 4-1، أحدهما في دوري الأبطال والآخر في مواجهة ودية عام 2024 ويسعى ليفركوزن لكسر هذه العقدة وتحقيق نتيجة إيجابية تمنحه الأمل قبل رحلة الإياب الصعبة إلى “ملعب الإمارات” في لندن، معتمداً على الحالة الذهنية الجيدة للاعبيه بعد التعادل المثير أمام فرايبورج 3-3 في البوندسليجا مطلع الأسبوع.
| وجه المقارنة | أرسنال الإنجليزي | باير ليفركوزن الألماني |
|---|---|---|
| المركز في مرحلة الدوري | الأول (تأهل مباشر) | السادس عشر (عبر الملحق) |
| القوة الهجومية (الأهداف) | 23 هدفاً (الأقوى في البطولة) | تأهل عبر الملحق بـ 2-0 |
| أبرز النجوم المتوقعين | بوكايو ساكا – فيكتور جيوكيريس | أليخاندرو جريمالدو – باتريك شيك |
| الحالة البدنية والغيابات | غياب أوديجارد وميرينو | إصابات عديدة (فليكن، بايد، وتيلا) |
أخبار الفريقين وأزمة الإصابات في معسكر ليفركوزن
يدخل أرسنال المباراة بصفوف شبه مكتملة بعد استعادة الرباعي ديفيد رايا، ديكلان رايس، غابرييل، وزوبيميندي الذين حصلوا على راحة في عطلة نهاية الأسبوع، كما تدرب ساليبا وكالافيوري وتروسارد بشكل طبيعي وفي المقابل، يعاني باير ليفركوزن من غيابات مؤثرة تشمل الحارس مارك فليكن والمدافع لويك بايد وناثان تيلا، بينما يظل موقف المهاجم باتريك شيك غامضاً رغم عودته للتدريبات، مما قد يدفع هيولماند للاعتماد على الموهبة الشابة كريستيان كوفاني في قيادة الهجوم أمام دفاع أرسنال الحصين.
الرؤية التكتيكية: صراع الأجنحة والكرات الثابتة يحسم اللقاء
تكتيكياً، من المتوقع أن يفرض أرسنال أسلوبه من خلال الاستحواذ والاعتماد على انطلاقات ساكا ومارتينيلي، مع استغلال قدرات إيزي في الربط بين الخطوط في غياب أوديجارد وعلى الجهة الأخرى، سيلعب ليفركوزن بتحفظ دفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات العرضية التي يتقنها جريمالدو وستمثل المواجهة بين جيوكيريس ودفاع ليفركوزن المكون من ثلاثة مدافعين تحدياً كبيراً للفريق الألماني، خاصة وأن أرسنال يجيد استغلال أنصاف الفرص والضغط العالي لاستعادة الكرة في مناطق الخصم.
توقعات المباراة وحظوظ التأهل للدور القادم
تشير كافة المعطيات الفنية إلى أفضلية واضحة لأرسنال نظراً لاستقرار النتائج والوفرة العددية في النجوم، لكن ليفركوزن دائماً ما يظهر بوجه مغاير في المباريات الكبرى بملعبه ويدرك ميكيل أرتيتا أن الخروج بنتيجة إيجابية من ألمانيا سيضع قدماً للفريق في ربع النهائي، خاصة وأن القرعة وضعت الجانرز في مسار بعيد عن عمالقة البطولة حتى المباراة النهائية، وهو ما يعزز من أحلام الجماهير اللندنية برؤية فريقها يحمل الكأس ذات الأذنين لأول مرة في تاريخ النادي بمدينة لشبونة في مايو القادم.

