يحتضن ملعب “أسبميرا” مساء اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 مواجهة مثيرة تجمع بين بودو غليمت النرويجي، مفاجأة البطولة، وضيفه سبورتينج لشبونة البرتغالي في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا ويدخل الفريق النرويجي اللقاء وعينه على كتابة تاريخ جديد بعد أن أطرح بإنتر ميلان وصيف النسخة الماضية من الملحق، في حين يتطلع “أسود” لشبونة لكسر عقدة دور الـ 16 التي لازمتهم طويلاً وتأمين نتيجة إيجابية قبل لقاء العودة في البرتغال.

بودو غليمت “الحصان الأسود” وقاهر العمالقة في رحلة الأحلام

يواصل بودو غليمت تقديم نسخة استثنائية في أول مشاركة له في دوري أبطال أوروبا بنظامه الجديد، حيث تحول الفريق من مجرد مشارك إلى “قاهر للعمالقة” بعد فوزه التاريخي على مانشستر سيتي (3-1) وأتلتيكو مدريد (2-1) في مرحلة الدوري ونجح رجال المدرب شيتيل كنوتسن في تسجيل رقم قياسي كأول نادٍ نرويجي يحقق أربعة انتصارات متتالية في البطولة، ويدخلون لقاء الليلة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من 9 مباريات دون هزيمة، منها 7 انتصارات متتالية في كافة المسابقات، مستغلين صلابتهم المعهودة على ملعبهم “أسبميرا” الذي شهد سقوط كبار القارة.

سبورتينج لشبونة وطموح كسر عقدة ثمن النهائي الأوروبي

على الجانب الآخر، وصل سبورتينج لشبونة إلى هذا الدور مباشرة بعد احتلاله المركز السابع في مرحلة الدوري، متفوقاً على أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وأتلتيك بيلباو ورغم سجلهم المحلي المميز هذا الموسم واحتلالهم وصافة الدوري البرتغالي، إلا أن الفريق يعاني تاريخياً في هذا الدور، حيث سبق وأن ودع البطولة بنتائج ثقيلة أمام بايرن ميونخ ومانشستر سيتي في مشاركاته السابقة ويسعى المدرب روي بورخيس لاستغلال الحالة الفنية العالية لمهاجمه لويس سواريز لإنهاء صيام الفريق عن الانتصارات خارج ملعبه في الأدوار الإقصائية منذ عام 2005.

تاريخ المواجهات والأرقام القياسية قبل صدام الليلة

تعد هذه المواجهة هي الأولى من نوعها بين الفريقين في دوري الأبطال، لكن الأرقام تصب في مصلحة بودو غليمت من حيث الفعالية على أرضه، حيث فاز في 12 من آخر 17 مباراة قارية بملعبه وفي المقابل، يدخل سبورتينج لشبونة المباراة بسلسلة 12 مباراة دون هزيمة في كافة المسابقات، مما يجعل اللقاء صراعاً بين فريق يجيد استغلال ظروفه المناخية والملعب الاصطناعي، وفريق برتغالي يمتلك خبرات دولية واسعة ومهارات فنية قادرة على حسم اللقاء في أي لحظة.

وجه المقارنة بودو غليمت (النرويج) سبورتينج لشبونة (البرتغال)
طريقة التأهل لثمن النهائي عبر الملحق (أطاح بإنتر ميلان) تأهل مباشر (المركز السابع)
آخر نتيجة محلياً فوز على مولده 2-1 تعادل مع براغا 2-2
أبرز النجوم جينس بيتر هاوجي (6 أهداف) لويس سواريز (سجل في 5 مباريات متتالية)
حالة الفريق 9 مباريات دون هزيمة 12 مباراة دون هزيمة

أخبار الفريقين والغيابات المؤثرة في صفوف سبورتينج لشبونة

يدخل بودو غليمت اللقاء بصفوف مكتملة تقريباً، حيث من المتوقع أن يحافظ كنوتسن على تشكيلته الثابتة التي خاضت آخر 4 مباريات قارية، معتمداً على تألق هاوجي في الخط الأمامي وفي المقابل، يعاني سبورتينج لشبونة من غيابات وازنة، حيث يغيب الجناح جيوفاني كويندا بسبب الإصابة، بالإضافة إلى إيقاف الظهير الأيسر ماكسيميليانو أراوجو ونجم الوسط بيدرو جونسالفيس بسبب تراكم البطاقات، وهي غيابات قد تؤثر بشكل مباشر على التوازن الهجومي والدفاعي للفريق البرتغالي في مواجهة السرعات النرويجية.

الرؤية التكتيكية: ملعب أسبميرا والضغط العالي سلاح النرويجيين

من الناحية التكتيكية، سيعتمد بودو غليمت على أسلوب الضغط العالي والتحولات السريعة التي أربكت حسابات إنتر ميلان ومانشستر سيتي سابقاً، مستفيداً من سرعة الجناحين بلومبيرج وهاوجي وتأقلم اللاعبين مع أرضية الملعب في الأجواء الباردة وفي المقابل، سيحاول روي بورخيس السيطرة على وسط الملعب عبر مورتن هيولماند وهيديماسا موريتا لامتصاص حماس أصحاب الأرض، مع الرهان على قدرة ترينكاو وجويلهيرمي في صناعة الفرص للمهاجم القناص لويس سواريز الذي يمر بفترة توهج فنية كبيرة.

توقعات المباراة وحظوظ التأهل للدور القادم

تبدو الحظوظ متساوية إلى حد كبير في لقاء الذهاب؛ فبينما يمتلك بودو غليمت ميزة الأرض والجمهور والزخم المعنوي من إطاحة الوصيف، يمتلك سبورتينج لشبونة جودة فنية أعلى في الأفراد وخبرة أكبر في التعامل مع ضغوط دوري الأبطال ويظل السؤال القائم: هل ينجح “السوبر تيم” النرويجي في تحقيق مفاجأة جديدة تضعه على أعتاب ربع النهائي، أم أن الأسد البرتغالي سيعود إلى لشبونة بنتيجة تنهي مغامرة بودو غليمت الجميلة في النسخة الحالية من الكأس ذات الأذنين