يعتبر الاستثمار الصناعي من العوامل الأساسية التي تعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التجارة والشحن. يرى الخبراء أن تنمية القطاع الصناعي تمثل وسيلة فعالة لدعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يسهم في استقرار الأسواق وتعزيز النمو الاقتصادي.
في هذا السياق، أشار الدكتور سمير عارف، رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، إلى أن دعم القطاع الصناعي أصبح أولوية في الفترات التي تشهد اضطرابات في الأسواق العالمية، حيث أن زيادة الإنتاج المحلي تساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يحمي الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
كما أوضح أن هناك حاجة لتعاون الحكومة والقطاع الخاص لتوفير حوافز تشجيعية للمستثمرين، مما يعزز القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
من جهته، أكد المهندس علي حمزة، رئيس جمعية مستثمري أسيوط، أن توسيع القاعدة الصناعية يعد من الخطوات الهامة لمواجهة التقلبات الاقتصادية الدولية. وأشار إلى أن التركيز على تطوير الصناعات التحويلية والاستراتيجية يعزز من مرونة الاقتصاد المصري في التعامل مع الأزمات العالمية المفاجئة.
وأضاف حمزة أن تعزيز سلاسل الإمداد المحلية يعد من الأدوات الأساسية لتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الاقتصادية الخارجية، حيث يسهم في الحفاظ على استمرارية الإنتاج وتوفير السلع الأساسية للأسواق المحلية.
بدوره، قال المهندس سطوحي مصطفى، رئيس جمعية مستثمري أسوان، إن الاستثمار الصناعي لا يقتصر على دعم الإنتاج فقط، بل يشمل أيضًا خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي في المحافظات المختلفة، مما ينعكس إيجابيًا على التنمية الإقليمية. كما أن تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة يعزز من استقرار الأسواق ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الواردات الخارجية.
أكد الخبراء أن الاستثمار الصناعي يمثل ركيزة أساسية لزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري وتحسين الكفاءة التنافسية للأسواق المحلية، بالإضافة إلى دعم القدرة على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق النمو المستدام.
يرى الخبراء أن تعزيز الاستثمار الصناعي، بالإضافة إلى تطوير سلاسل الإمداد المحلية وتوفير الحوافز للمستثمرين، يمثل الحل الأمثل لدعم الاقتصاد المصري خلال الأزمات العالمية والحفاظ على استقرار الأسواق.

