كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن استمرار قناة السويس في تحقيق أداء اقتصادي قوي، حيث ارتفعت عائداتها بشكل ملحوظ لتصل إلى 125.3 مليار جنيه خلال أول سبعة أشهر من العام المالي الحالي 2025/2026، مقارنة بنحو 108.6 مليار جنيه في نفس الفترة من العام المالي الماضي، مما يعكس زيادة قدرها 16.7 مليار جنيه ومعدل نمو بلغ 15.3%، مما يؤكد أهمية القناة كمورد اقتصادي حيوي لمصر ودورها في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.
إيرادات قناة السويس
تشير التقارير إلى أن عائدات قناة السويس شهدت تحسنًا ملحوظًا على مدار الأشهر السبعة الماضية، حيث سجلت الإيرادات 17.5 مليار جنيه في يوليو 2025، و17.5 مليار في أغسطس، وارتفعت إلى 18.5 مليار في سبتمبر، ثم 17.7 مليار في أكتوبر، واستمرت العوائد في الارتفاع خلال نوفمبر لتصل إلى 18 مليار جنيه، و18.8 مليار في ديسمبر، قبل أن تسجل 17.3 مليار جنيه في يناير 2026.
نمو مطرد مع بداية 2026
مع بداية عام 2026، حققت قناة السويس نموًا مطردًا في الإيرادات بنسبة 10.8%، لتصل إلى 17.3 مليار جنيه في يناير، مقارنة بـ15.6 مليار جنيه في نفس الشهر من العام المالي السابق. وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن هذا النمو جاء نتيجة لزيادة عدد السفن العابرة، حيث ارتفع العدد إلى 1066 سفينة في يناير 2026 مقابل 1046 سفينة في نفس الشهر من العام السابق، بمعدل نمو بلغ 1.9%.
حركة السفن والحمولة الصافية
شهدت حركة السفن العابرة للقناة تغييرات في التركيب، حيث ارتفع عدد ناقلات البترول من 369 إلى 421 ناقلة، مما ساهم بشكل مباشر في زيادة العائدات، بينما تراجع عدد السفن الأخرى العابرة من 677 سفينة إلى 645 سفينة.
كما سجلت الحمولة الصافية للسفن ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 15.7%، لتصل إلى 45.7 مليون طن خلال يناير 2026 مقارنة بـ39.5 مليون طن في يناير 2025، مما يعكس زيادة حجم البضائع المشحونة وتوسع حجم النقل البحري عبر القناة، وهو ما يعزز العوائد الاقتصادية للقناة.
يعكس هذا الأداء نجاح قناة السويس في الحفاظ على مكانتها كمعبر رئيسي للتجارة العالمية، مع تحقيق التوازن بين حركة السفن ورفع كفاءة التشغيل، حيث تعد زيادة عدد ناقلات البترول أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في رفع الإيرادات، رغم تراجع عدد السفن التجارية الأخرى.

