قال وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، إن النزاع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية أدى إلى تعطيل كبير في شبكات الخدمات اللوجستية، حيث تم تغيير مسارات أو تأخير تدفقات الشحن الجوي عبر منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل حوالي 18% من حركة النقل العالمية، مما تسبب في اختناقات في قطاعات مثل الإلكترونيات والأدوية.

وأضاف فتوح في تصريحات له أن هذا النزاع أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق في الأصول والسلع والخدمات على مستوى الأسواق العالمية. كما أن السلع الأساسية، مثل الأغذية والأدوية، تأثرت بتأخيرات في خطوط الشحن البحري والجوي عبر الشرق الأوسط.

تشهد الإلكترونيات ومكونات التكنولوجيا المتقدمة، التي تعتمد بشكل كبير على أنظمة التسليم الفوري، نقصًا وارتفاعًا في التكاليف نتيجة لتغيير مسارات الخدمات اللوجستية وارتفاع أسعار الشحن. كما تتعرض الخدمات المرتبطة بالتجارة العالمية، مثل الخدمات اللوجستية والتأمين، لضغوط كبيرة، حيث تواجه الشركات ارتفاعًا في أقساط التأمين وفترات تسليم أطول، مما يزيد من المخاطر التشغيلية. وبالتالي، يمتد تأثير النزاع ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية.

أكد فتوح أن النزاع بين الولايات المتحدة وإيران قد يغير موازين القوى في العالم، مما يوسع نفوذ روسيا والصين. حيث تبرز روسيا والصين كشريكين بديلين لدول الشرق الأوسط. أما الهند، العضو الرئيسي في مجموعة البريكس، فتسعى لتحقيق توازن بين احتياجاتها من الطاقة وحذرها الجيوسياسي، مما يؤثر على ميزان القوى في العالم.

مع ارتفاع أسعار النفط، تستفيد الدول المصدرة للطاقة مثل روسيا ماليًا، بينما تعاني الدول المعتمدة على الاستيراد من صدمات تضخمية. تعزز هذه الديناميكيات نفوذ روسيا في آسيا وتضعف المرونة الاقتصادية لدول أوروبا والشرق الأوسط.

تغير الحرب موازين القوى في العالم وتعمق الانقسامات العالمية بين الحلفاء الغربيين والقوى المنافسة مثل روسيا والصين. يشهد النظام العالمي تحولًا نحو المنافسة المتعددة الأقطاب.