قال وسام فتوح، الأمين العام لالحرب-تؤثر-على-ا/">اتحاد المصارف العربية، إن روسيا تعد الأكثر استفادة على المدى القصير من الحرب الحالية بين إيران وأمريكا وإسرائيل، وذلك كونها مُصدِّرًا رئيسيًا للطاقة. وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يعود عليها بإيرادات أعلى، رغم العقوبات المستمرة والعزلة الجيوسياسية، بينما يعاني الشرق الأوسط من آثار سلبية كبيرة.

تواجه الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود والغذاء، مثل لبنان والأردن ومصر، ضغوطًا تضخمية حادة بسبب ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل التوريد. في الاتحاد الأوروبي، يتجلى أثر الحرب بشكل واضح في زيادة التضخم وانعدام أمن الطاقة، حيث أدت الارتفاعات في أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل والتصنيع، بينما تسببت الاضطرابات في خطوط الشحن بالشرق الأوسط في تأزم سلاسل إمداد الغذاء والأدوية.

شهد اليورو تقلبات حادة، وللتعامل مع هذه المخاطر، تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد من خلال توطين الإنتاج وإنشاء احتياطيات استراتيجية. في الشرق الأوسط، تتفاقم المخاطر بشكل مباشر، حيث يرتفع التضخم نتيجة لزيادة أسعار الوقود والغذاء، وتتعرض عملات الدول المستوردة، مثل لبنان، لضغوط متزايدة.

تتعطل سلاسل التوريد بسبب إغلاق خطوط الشحن وتحويل مسارات الشحن الجوي، مما يؤثر على السلع الأساسية مثل الأدوية والإلكترونيات. كما يتزايد التقلب المالي بسبب هروب رؤوس الأموال نحو الذهب والدولار، مما يزيد من عدم استقرار الأسواق المحلية، ويتطلب التصدي لهذه المخاطر توفير احتياطيات وقود طارئة وتعزيز التعاون التجاري الإقليمي، بالإضافة إلى تبني سياسات نقدية أكثر صرامة لتحقيق استقرار العملات.

أما في الولايات المتحدة، فإن الحرب تثير مخاوف تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، رغم أن الإنتاج المحلي للطاقة يوفر بعض الحماية. تشهد الأسواق المالية تقلبات حادة، حيث تتعرض الأسهم لضغوط ويتجه المستثمرون نحو الذهب والبيتكوين، وتبرز مخاطر سلاسل التوريد في القطاعات المعتمدة على طرق التجارة في الشرق الأوسط، مثل الإلكترونيات والأدوية.

تتفاوت المخاطر بالنسبة لدول البريكس، حيث تواجه الصين والهند ضغوطًا تضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد، خصوصًا في قطاعي الإلكترونيات والمواد الخام. روسيا، بصفتها مُصدِّرة للطاقة، تستفيد من ارتفاع عائدات النفط، لكنها تواجه عزلة جيوسياسية. بينما تعاني البرازيل وجنوب أفريقيا من تقلبات العملة والتضخم بسبب اعتمادهما على الواردات.

تتجلى التقلبات المالية في دول البريكس مع تحويل المستثمرين رؤوس أموالهم نحو الذهب والأصول البديلة، ويتطلب التصدي لهذه المخاطر تنويع طرق التجارة وتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية، واستخدام التحوط من تقلبات العملة للحماية من هذه التقلبات.