تحدث المحلل السياسي الكويتي فهد الشليمي عن الضربات الجوية والصاروخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وتأثيرها على المنطقة، حيث أشار إلى أن إيران أدخلت دول الخليج في هذا العدوان لجر المنطقة إلى مزيد من المشاكل، مستشهدًا بارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد، واصفًا إيران بأنها “عدو قريب” بسبب قدرة صواريخها على الوصول إلى أراضي المنطقة، كما توقع أن يتجه الوضع حاليًا نحو التهدئة بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران، والتي أدت إلى تدمير قواعد صاروخية وتحيد البحرية وسلاح الجو، ما جعلها مكشوفة دون دفاع جوي.

أضاف الشليمي أنه لا أحد يريد الحرب مع إيران لأنها دولة جارة وتربطها مع دول الخليج علاقات اقتصادية، موضحًا أن الخروج من هذه الحرب قد يتم عبر تحرك دولي من خلال مجلس الأمن، حيث أشار إلى أن الدول العربية عرضت قرارًا في المجلس لوقف الحرب، كما أشار إلى أن إيران ستعاني من آثار دمار كبير وعجز اقتصادي، وقد تتغير التحالفات العسكرية في المنطقة، وقد تتجه بعض الدول للتعاقد على أنظمة دفاع جوي متطورة لمواجهة الطائرات المسيّرة، كما أن النفوذ الاستراتيجي لإيران قد يتقلص بعد هذه الضربات، بينما قد يبرز نفوذ دول إقليمية أخرى مثل بعض الدول الخليجية وتركيا وأذربيجان بعد نهاية الحرب.

تابع الشليمي أن الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة قد تبني علاقة مع إيران لاحقًا بهدف إعادة الإعمار والحفاظ على النفط الإيراني واستمرار الملاحة البحرية، لافتًا إلى أن المخزون النووي الإيراني قد يتم احتواؤه بعد الحرب وربما ينقل إلى روسيا، مع فرض قيود على البرنامج الصاروخي مقابل بقاء النظام الإيراني، مما يعكس التوترات المستمرة في المنطقة وتأثيرها على العلاقات الدولية.