خلال حفل السحور السنوي الذي نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أعلن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة. تتضمن هذه الأولويات خمسة محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتحسين جودة خدمات الاتصالات، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار، بالإضافة إلى تبني التكنولوجيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.
أولويات الوزارة
أشار الوزير إلى أن رؤية الوزارة تعتمد على استخدام التكنولوجيا كأداة رئيسية لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، مما يسهل الانتقال من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد رقمي متكامل. كما أكد على أهمية الالتزام بمبادئ الحوكمة وتعزيز الأمن السيبراني في هذا السياق.
جاءت تصريحات الوزير خلال كلمته التي ألقاها بحضور عدد من الوزراء السابقين وكبار المسؤولين في القطاع. ولفت إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من أسرع القطاعات نموًا في مصر، حيث يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني.
أوضح هندي أن المحور الأول يركز على تطوير البنية التحتية الرقمية، حيث تم توفير سعات ترددية جديدة لشركات المحمول بهدف التوسع في شبكات الجيل الخامس. كما يتم تنفيذ مشروع مد كابلات الألياف الضوئية في إطار مبادرة “حياة كريمة”، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة البيانات.
التحول الرقمي والاستثمار
أما المحور الثاني، فيركز على تسريع التحول الرقمي في مختلف القطاعات، من خلال توفير خدمات حكومية رقمية وتيسير إجراءات الحصول عليها. كما يتم العمل على مشروعات مثل التأمين الصحي الشامل والكارت الموحد للمواطن.
فيما يتعلق بالمحور الثالث، يهدف إلى تطوير بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات، حيث يتم دعم الشركات وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية. تعمل الوزارة أيضًا على تشجيع الشراكات بين الشركات المحلية والعالمية لتوطين التكنولوجيا وتنمية صناعة الإلكترونيات.
التكنولوجيا المتقدمة وبناء القدرات
المحور الرابع يتناول تبني التكنولوجيات المتقدمة، خاصة الذكاء الاصطناعي، حيث يتم دعم تطوير نماذج وطنية وإتاحة الفرص للشركات الناشئة. كما يتم التركيز على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية.
أخيرًا، يشدد المحور الخامس على أهمية الاستثمار في بناء القدرات البشرية، من خلال برامج تدريب متخصصة لتعزيز المهارات الرقمية. تهدف الوزارة إلى تنمية قاعدة من الكفاءات القادرة على المنافسة في السوقين الإقليمي والدولي.
في ختام كلمته، قدم الوزير الشكر للوزراء السابقين على إنجازاتهم، مؤكدًا على أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق رؤية الوزارة.

