استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس بعد أن قلصت خسائرها التي قاربت 1% في وقت يواصل فيه الدولار ارتفاعه وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، مما يضغط على المعدن النفيس، وسط قفزة في أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.
أسعار الذهب
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 5,172.86 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل عند 5,178 دولار للأوقية. كما تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 85.49 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 2,171.19 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1,650.52 دولار للأوقية.
أوضح نيكولاس فرابيل، رئيس الأسواق المؤسسية العالمية في شركة ABC Refinery، أن غياب أي حل قريب للصراع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، يعني أن أي تراجع في أسعار الذهب قد يتحول إلى فرصة للشراء. وأشار إلى أنه لا يوجد سبب واضح يدفع المستثمرين لبيع المعدن حاليًا، مما يعني أن أي انخفاضات في الأسعار قد تشهد طلبًا شرائيًا.
في نفس الوقت، ارتفع الدولار الأمريكي بنحو 0.1%، مما يجعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما أثر على مكاسب المعدن الأصفر.
حذرت إيران من احتمال وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل بعد أن استهدفت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، بينما دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للحد من واحدة من أكبر صدمات النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.
كما ارتفعت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد الضغوط التضخمية، بسبب استمرار القيود على الإمدادات من منطقة الخليج نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأفادت مصادر بأن إيران زرعت حوالي 12 لغمًا بحريًا في مضيق هرمز، مما قد يعقد جهود إعادة فتح هذا الممر البحري الذي يعد طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال.
ظلَّت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، بينما اضطرت بعض شركات الإنتاج لتعليق عملياتها مع اقتراب مرافق التخزين من طاقتها القصوى.
البيانات الاقتصادية
على صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% خلال فبراير، بما يتماشى مع التوقعات، بعد زيادة قدرها 0.2% في يناير. على أساس سنوي، صعد التضخم إلى 2.4% حتى فبراير، وهو أيضًا مطابق للتوقعات.
يتطلع المستثمرون الآن إلى صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره يوم الجمعة، للحصول على إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

