تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر المتزايد بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، مما يعيد إلى الأذهان المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تؤثر على الاقتصادات والأسواق المالية.

التصعيد العسكري يربك حسابات شركات النفط

جاء هذا الارتفاع نتيجة تصعيد عسكري في المنطقة، حيث استهدفت بعض الهجمات الصاروخية منشآت نفطية ووسائل نقل بحرية، مما تسبب في اضطرابات في حركة الإمدادات عبر أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم. تشير التقارير إلى أن إيران قامت بنشر حوالي 12 لغمًا بحريًا في المضيق، مما يزيد من تعقيد الجهود الدولية لإعادة فتح الممر أمام تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال.

نتيجة لهذه الأحداث، تم احتجاز عدد من ناقلات النفط داخل المضيق لأكثر من أسبوع، بينما أوقفت بعض الشركات عمليات الإنتاج مؤقتًا بسبب اقتراب مرافق التخزين من طاقتها القصوى، مما يهدد بحدوث اختناقات في سلاسل الإمداد العالمية للطاقة.

إيران تحذر: البرميل قد يصل لـ 200 دولار

في ظل هذه التطورات، حذرت إيران من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، في حال استمر التصعيد العسكري وتعطلت حركة التجارة البحرية في المنطقة.

وكالة الطاقة تحذر من صدمة في احتياطات النفط

في المقابل، دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للحد من صدمة محتملة في أسواق الطاقة، والتي قد تكون من بين الأشد منذ أزمة النفط في السبعينيات. كما أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وقوة الدولار بنسبة 0.2% اليوم، أدخل الأسواق العالمية في مرحلة حساسة قد تعيد تشكيل خريطة التضخم والتجارة والطاقة في الفترة المقبلة.