شهدت أسواق المعادن العالمية تحركات متباينة في بداية تعاملات صباح اليوم الخميس 12 مارس 2026، حيث ارتفعت أسعار بعض المعادن الصناعية بينما واجهت أخرى ضغوطًا محدودة، مما يعكس ترقب المستثمرين لتحركات الطلب العالمي.

تباين في أداء المعادن مع ارتفاع الألومنيوم وانخفاض الذهب

في مقدمة المعادن التي شهدت ارتفاعًا، سجل الألومنيوم نحو 3446 دولارًا للطن، محققًا مكاسب بقيمة 53 دولارًا أي ما يعادل 1.56%، وذلك بفضل زيادة الطلب الصناعي في الأسواق العالمية.

وعلى الجانب الآخر، سجلت المعادن الثمينة أداءً متباينًا، حيث تراجع سعر الذهب بشكل طفيف ليصل إلى 5171.89 دولارًا، منخفضًا بنحو 7.21 دولار أي بنسبة 0.14%، بينما ارتفعت الفضة لعقود مايو 2026 إلى 86.11 دولارًا، محققة مكاسب بنسبة 0.68%.

كما انخفض البلاتين بشكل طفيف ليسجل 2168.95 دولارًا بتراجع قدره 0.24%، بينما ارتفع سعر البلاديوم إلى 1654.50 دولارًا، مسجلًا زيادة بنسبة 0.41%.

فيما يتعلق بالمعادن الصناعية، تراجعت أسعار النحاس إلى 5.8607 دولار، بانخفاض 0.81%، وتراجع النحاس في بورصة لندن إلى نحو 12994 دولارًا بنسبة 0.14%. كما انخفض النيكل إلى 17544.25 دولار، بتراجع قدره 117 دولارًا، بينما تراجع القصدير بنسبة 0.40% ليصل إلى 50329 دولارًا.

استقرار الرصاص وزيادة طفيفة في الزنك

استقر سعر الرصاص تقريبًا عند 1938.40 دولارًا مع تراجع طفيف بلغ 0.01%، في حين سجل الزنك ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.05% ليصل إلى 3310.55 دولارًا.

يعكس هذا الأداء حالة من التذبذب في أسواق المعادن العالمية، حيث يراقب المستثمرون توقعات الطلب الصناعي وتحركات الاقتصاد العالمي التي تؤثر بشكل مباشر على الأسعار.

تأتي هذه التحركات في ظل حالة من الحذر تسود تعاملات المستثمرين، مع متابعة المؤشرات الاقتصادية العالمية وتوقعات الطلب الصناعي، خاصة في الاقتصادات الكبرى التي تعتبر المحرك الرئيسي لاستهلاك المعادن.

يرى المحللون أن تحركات الأسعار تعكس توازنًا نسبيًا بين عوامل العرض والطلب، حيث تدعم توقعات تعافي النشاط الصناعي بعض المعادن مثل الألومنيوم والفضة، بينما تواجه معادن أخرى مثل النحاس والنيكل ضغوطًا نتيجة تذبذب الطلب في بعض القطاعات.

تتابع الأسواق أيضًا عن كثب سياسات البنوك المركزية العالمية وتحركات أسعار الفائدة، حيث تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على المعادن الثمينة، خاصة الذهب الذي غالبًا ما يتحرك في اتجاه معاكس للدولار.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية المرتقبة التي قد تعطي مؤشرات أوضح بشأن اتجاهات التضخم والنمو الاقتصادي، مما قد يؤثر على مسار أسعار المعادن في الفترة المقبلة.

تتسم المرحلة الحالية بحساسية شديدة تجاه الأخبار الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية، مما قد يؤدي إلى تحركات سريعة في الأسعار، خاصة مع تزايد الطلب على بعض المعادن المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.

من المتوقع أن تستمر حالة التباين في أداء المعادن خلال جلسات التداول المقبلة، مع بقاء الأنظار موجهة نحو تطورات الاقتصاد العالمي ومستويات الطلب الصناعي في الأسواق الرئيسية.