أكد الدكتور ياسر شحاتة، رئيس قسم إدارة الأعمال في كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة 6 أكتوبر، أن البنك الدولي يتعاون مع الحكومة المصرية لتنفيذ مشروعات تنموية شاملة في مجالات متعددة مثل البنية التحتية والطاقة المتجددة والصناعة والزراعة، بالإضافة إلى برامج الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز الشراكات الدولية كوسيلة رئيسية لدعم الدول النامية، بما فيها مصر، في تجاوز الأزمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.

تأثير الصراع الأمريكي-الإيراني على مصر

أوضح الدكتور ياسر شحاتة أن مصر وغيرها من الدول المجاورة لإيران تأثرت بشكل مباشر بالأزمات الإقليمية، حيث شهدت قناة السويس انخفاضًا في حركة السفن بسبب تغيير مسارات الملاحة. كما تراجعت التحويلات المالية وبعض القطاعات الحيوية مثل السياحة، مما أثر سلبًا على الدخل الوطني والفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة.

استراتيجيات مصر لمواجهة تداعيات الأزمات

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الحكومة المصرية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، تعمل على مواجهة هذه التداعيات من خلال برامج متكاملة للإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة، والتي تشمل ثلاثة محاور رئيسية: الإصلاحات المؤسسية، الدعم الفني، والتمويل. الهدف من هذه الجهود هو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحفيز النمو، وحماية الفئات الأكثر تأثرًا، وتعزيز دور القطاع الخاص.

دعم البنك الدولي لمصر في الأوقات الصعبة

ذكر الدكتور ياسر شحاتة أن جهود البنك الدولي تشمل تقديم الدعم المالي والفني لمشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل والصناعة والزراعة والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى المساهمة في برامج الحماية الاجتماعية والصحة والأمن الغذائي والتعليم ومواجهة آثار تغير المناخ. هذا الدعم يتماشى مع مبادرتي “حياة كريمة” و”تكافل وكرامة”، اللتين تهدفان إلى تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل للشباب، ضمن أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

مستجدات اللقاء بين الرئيس وطاقم البنك الدولي

أفاد الدكتور ياسر شحاتة بأن آخر اجتماع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وطاقم البنك الدولي تم بعد اندلاع أحداث حرب الخليج الفارسي، حيث أعرب الرئيس عن أهمية استمرار التعاون الإنمائي مع البنك، وأشاد بالمشروعات التنموية في مختلف القطاعات. كما أكد رئيس مجموعة البنك الدولي متابعة الجهود المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر.

أشار الرئيس السيسي إلى خسارة مصر نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الحرب في غزة، وأكد على الأعباء الاقتصادية الناتجة عن استضافة 10.5 مليون أجنبي دون دعم مادي. وأكد التزام مصر ببرامج الإصلاح رغم التحديات، مع التأكيد على أهمية الحلول السلمية للأزمات الإقليمية وتحذير من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

هدى الملاح حذرت من أن الضغوطات الإيرانية تهدد الملاحة الإقليمية وسلاسل الإمداد العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب والفضة بعد الهجوم المشترك على إيران.