كشف تقرير حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي أن المعدن الأصفر يواجه احتمال تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، حيث يستمر في التداول ضمن نطاق سعري محدد لا يتجاوز 5200 دولار منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لمؤشرات السوق العالمية التي يتابعها المجلس.
تحليل حركة التداولات العالمية للذهب
أفاد التقرير المنشور اليوم أن حركة التداولات في قطاع الذهب الفوري تشير إلى تراجع محتمل بنسبة 1.2% خلال الأسبوع الثاني من مارس، على الرغم من استمرار الطلب عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. ومع ذلك، لم يكن هذا الطلب كافيًا لدفع الأسعار نحو موجة صعود قوية، خاصة مع تزايد المخاوف من الضغوط التضخمية العالمية وصعود الدولار الذي بلغ أقصى ارتفاع له بنسبة 0.8% خلال الجلسات اليومية.
نطاق تحركات الذهب في الأسواق العالمية
كما أشار التقرير إلى أن تحركات الذهب في البورصات العالمية تدور ضمن نطاق يتراوح بين 5000 و5200 دولار للأونصة منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026. وقد بلغ الذهب مستوى قياسي قرب 5600 دولار للأونصة في أواخر يناير الماضي، لكنه تراجع تدريجيًا بسبب صعود الدولار القوي.
في الوقت نفسه، أكد التقرير أن المعدن النفيس لا يزال يحتفظ بدوره الاستثماري الهام، حيث يوفر حماية فعالة ضد المخاطر الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن البنوك المركزية والصناديق الاستثمارية الكبرى وصناديق العملات الرقمية تتحوط به.
التضخم وسياسات البنوك المركزية
في ختام التقرير، تم التأكيد على استمرار القلق المتزايد بشأن تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، وبالتالي انتشار موجات تضخم عالمية. هذا السيناريو يعزز التوقعات باتخاذ البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، موقفًا أكثر تشددًا في السياسة النقدية.
تتزايد المخاطر المرتبطة بالصراع في الخليج الفارسي، مما يضغط على الذهب العالمي ويعزز الدولار الأمريكي. وقد شهدت تعاقدات الذهب الآسيوي ارتفاعًا بنسب 1.7% و0.9% بسبب ردود الفعل الإيرانية على تصريحات ترامب. كما تم الإعلان عن صفقة ضخمة لتصدير الذهب الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، مما يثير اهتمام الأسواق.

