كشف تقرير حديث من مؤسسة جولد مان ساكس الائتمانية أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار برميل النفط إلى مستويات قياسية بحلول عام 2026، مما قد يسبب اضطرابات في قطاع الطاقة العالمي نتيجة نقص الإمدادات التي تعتمد عليها أوروبا وأمريكا.

توقعات أسعار خام برنت

توقع التقرير الاقتصادي المنشور اليوم أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال شهر مارس، في حين قد ينخفض إلى 85 دولارا في أبريل، شريطة تهدئة الأوضاع وبحث أمريكا عن بدائل لتوفير النفط للعالم، وسط استمرار تقلبات أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الاضطرابات في مضيق هرمز.

تحليل أداء عقود البترول

أشار التقرير إلى أن عقود برنت لشهر مايو سجلت تداولات عند 100.13 دولار للبرميل، مع توقع زيادة أسبوعية تقارب 8%، حيث بلغت أقصى زيادة لها 119.50 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2022. كما يتوقع التقرير أن يعود سعر برنت تدريجياً إلى منطقة الـ70 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام، بشرط تهدئة الحرب واستعادة البنية التحتية المدمرة بسرعة، إلا أن استمرار الاضطرابات في الإمداد قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أكثر من ذلك بحلول نهاية 2026.

التهديدات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز

أوضح البنك أن أي تعطيل لمضيق هرمز لمدة شهرين، والذي أغلق فعليًا منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، قد يرفع متوسط سعر برنت للربع الرابع من 71 إلى 93 دولار للبرميل، وربما أكثر، بناءً على تطورات الوضع السياسي والعسكري.

تتزايد المخاوف من صدمة نفطية عالمية، حيث قفزت الأسعار بنسبة 9% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط انخفاضًا بنسبة 10% بالتزامن مع وعود إنهاء الحرب، مما أدى إلى تهدئة الأسواق. كما أن مخاوف تعطل الإمدادات رفعت تكلفة النفط عالميًا، حيث تجاوز البرميل 110 دولارات.