أكد الدكتور شريف الطحان، الخبير الاقتصادي، أن مصر تمتلك إمكانيات كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية حتى في أوقات الحروب والتوترات الإقليمية. وأوضح أن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري شهدت تحسنًا ملحوظًا منذ 11 فبراير 2026، حيث قامت وكالات التصنيف الائتماني العالمية بتعديل تصنيف مصر.
وأشار الطحان إلى أن وكالات مثل ستاندرد آند بورز وفيتش قد رفعت التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى مستوى B، وهو ما يعد إنجازًا لم يتحقق منذ سبع سنوات، مما يعكس تحسن الثقة في الاقتصاد المصري.
جذب الاستثمارات خلال الأزمات
أوضح الطحان أن هذه التقارير تمثل دفعة قوية للاقتصاد المحلي، حيث تعكس قوة القطاع المصرفي واستقرار السياسات النقدية، بالإضافة إلى قدرة الدولة على دعم الاقتصاد الكلي وبناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة. ولفت إلى أن هذه العوامل تعد من المعايير الأساسية التي يبحث عنها المستثمرون الأجانب.
معايير إيجابية للاقتصاد المصري
أشار الطحان إلى أن وكالات التصنيف الائتماني استندت إلى عدة معايير أساسية عززت النظرة الإيجابية للاقتصاد المصري، من أبرزها استقرار الأوضاع الأمنية وقدرة الدولة على حماية مقدراتها الاقتصادية، بما في ذلك تأمين الموانئ وخطوط الملاحة الجوية.
السيطرة على التضخم
كما أضاف أن من العوامل الجاذبة للاستثمار الأجنبي قدرة الحكومة على السيطرة على معدلات التضخم والأسعار، مشيرًا إلى أن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنحو 6.25% خلال عام 2025، بالإضافة إلى 100 نقطة أساس في بداية عام 2026، مما يعكس نجاح السياسات النقدية في احتواء الضغوط التضخمية.
استقرار سعر الصرف
أكد الطحان أن استقرار سعر الصرف وتعزيز الاحتياطي النقدي مرتبطان بالتطورات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن مصر ليست بمعزل عن الاقتصاد العالمي. وأوضح أن التقارير الأخيرة أظهرت تحسن صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي وزيادة تدفقات العملة الأجنبية من قطاع السياحة وتحويلات المصريين بالخارج التي بلغت نحو 36 مليار دولار.
نمو القطاعات الاقتصادية
أضاف الخبير الاقتصادي أن تنوع القطاعات الاقتصادية في مصر يمثل عنصرًا مهمًا في جذب المستثمرين، خاصة مع تعافي قطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة والصناعة. وأشار إلى أن التقديرات الدولية لمعدل النمو الاقتصادي في مصر خلال عام 2026 بلغت نحو 5.3%، مما يعكس توقعات إيجابية.
دور البنك المركزي
اختتم الطحان تصريحاته بالتأكيد على أن مبادرات البنك المركزي المصري في مجالات التحول الرقمي والشمول المالي تعكس قوة المؤسسات المالية وقدرتها على مواجهة الأزمات. وأكد أن الرهان الأساسي للاقتصاد المصري يعتمد على استمرار الإصلاحات الهيكلية وتعميق الإنتاج المحلي، مما يضمن استقرارًا اقتصاديًا طويل الأمد وزيادة فرص جذب الاستثمارات الأجنبية.
لماذا تلجأ الحكومات لتطبيق سياسات التقشف خلال الحروب؟ هدى الملاح تشير إلى أن ضربات إيران تهدد الملاحة الإقليمية وسلاسل الإمداد العالمية، مما قد يؤدي إلى صعود كبير محتمل في أسعار الذهب والفضة بعد الهجوم المشترك على إيران.

