تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التوتر والترقب مع بداية التعاملات المسائية اليوم الجمعة 13 مارس 2026، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرات الحرب المستمرة مع إيران، مما أثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية للطاقة وارتفاع-أسعار-البنزين-عالميًا-إلى-42-جنيه/">أسعار النفط في الأسواق الدولية.
أسعار النفط ترتفع من جديد
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا في التعاملات المسائية، نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، حيث بلغ سعر خام برنت نحو 102.83 دولار للبرميل بزيادة قدرها 2.37 دولار، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 98.24 دولار للبرميل مرتفعًا بنحو 2.51 دولار، مما يعكس استمرار التقلبات الحادة التي بدأت مع تصاعد التوترات العسكرية في الأيام الماضية.
تأتي هذه الزيادة في الأسعار وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، حيث تركز الأنظار على منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا.
تزداد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات في هذه المنطقة، حيث إن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق يمكن أن يؤثر مباشرة على توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمية، مما يفسر رد الفعل السريع للأسواق وارتفاع الأسعار عند تصاعد التوترات أو صدور تهديدات تتعلق بإمدادات الطاقة أو حركة ناقلات النفط.
على مدار اليومين الماضيين، شهدت المنطقة تطورات عسكرية متسارعة زادت من مستوى القلق في الأسواق العالمية، حيث تصاعدت التوترات حول البنية التحتية للطاقة، بالتزامن مع تهديدات باستهداف منشآت وموانئ نفطية في حال توسعت العمليات العسكرية، مما دفع شركات الشحن وبعض شركات الطاقة إلى إعادة تقييم مسارات النقل البحري وزيادة مستويات التأمين على ناقلات النفط العابرة في الخليج.
أدت هذه التطورات إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة، حيث أضيفت علاوة مخاطر جديدة إلى أسعار النفط نتيجة المخاوف من احتمالات تعطل الإمدادات أو حدوث اضطرابات مفاجئة في حركة التجارة النفطية عبر الخليج.
كما انعكس هذا القلق على حركة التداول في أسواق العقود الآجلة للنفط، حيث اتجهت المؤسسات الاستثمارية وصناديق الطاقة إلى زيادة مراكز الشراء تحسبًا لموجة ارتفاعات جديدة في الأسعار إذا استمرت التوترات العسكرية في الفترة المقبلة.
تشير التقديرات داخل أسواق الطاقة إلى أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة إذا تأثرت حركة الشحن البحري في الخليج أو تعرضت منشآت الطاقة لأي اضطرابات، مما قد يؤدي إلى تقليص المعروض العالمي من النفط في وقت يشهد فيه الطلب العالمي مستويات مرتفعة.

