تشهد مناطق جنوب مصر نشاطًا متزايدًا في مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز، حيث تسعى الدولة لتوسيع استثماراتها البترولية واستغلال الإمكانيات الجيولوجية في الصحراء الغربية والبحر الأحمر.
استثمارات بترولية جديدة في جنوب مصر
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن اعتماد الموازنة الاستثمارية لشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول للعام المالي 2026/2027، وذلك خلال الجمعية العامة العادية للشركة، التي شهدت مشاركة عدد من المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
أكد الوزير أن مناطق امتياز الشركة توفر فرصًا استثمارية جذابة لشركات البحث والاستكشاف العالمية، مشيرًا إلى استمرار أعمال المسح السيزمي ثنائي الأبعاد في غرب النيل وجنوب الصحراء الغربية، بالإضافة إلى طرح أربع مناطق استكشافية جديدة في البحر الأحمر ضمن مزايدة عالمية تهدف لجذب الاستثمارات الأجنبية.
كما أشار الوزير إلى اهتمام عدد من الشركات العالمية بالاستثمار في هذه المناطق، مما يعكس ثقة المستثمرين في قطاع البترول المصري، خاصة مع التزام الدولة بسداد مستحقات الشركات الأجنبية بشكل منتظم، مما يعزز مناخ الاستثمار ويدعم خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف.
وطالب الوزير بسرعة الانتهاء من نتائج أعمال المسح السيزمي في المناطق البكر، مشيدًا بالإنجازات التي حققتها الشركة في منطقة (B) غرب أسيوط، والتي تمتد على مساحة تقارب 15 ألف كيلومتر مربع، تمهيدًا لتسويقها في مؤتمر EGYPES 2026.
من جانبه، استعرض المهندس أشرف بهاء، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، ملامح الموازنة الجديدة، موضحًا أن الشركة تستهدف تحقيق إيرادات تتجاوز 4 مليارات جنيه، مع صافي أرباح يزيد على مليار جنيه.
كما أكد أن الشركة تعمل وفق استراتيجية وزارة البترول التي تهدف إلى خلق فرص استثمارية جديدة وتحفيز الشركاء الحاليين على التوسع، مع جذب مستثمرين جدد لمناطق الامتياز التابعة للشركة.
وأشار إلى التنسيق مع بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUG لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، حيث تم طرح 16 فرصة استثمارية، مع وجود 8 اتفاقيات سارية تغطي مساحة تقارب 37 ألف كيلومتر مربع، مع خطط لحفر 5 آبار استكشافية باستثمارات تصل إلى 33 مليون دولار.
وفي إطار فتح آفاق جديدة، أوضح أن المزايدة العالمية للبحر الأحمر، المعلن عنها في نوفمبر 2025، تشمل 4 قطاعات بإجمالي مساحة تصل إلى نحو 23,450 كيلومتر مربع، ويتم الترويج لهذه الفرص من خلال المؤتمرات الدولية وورش العمل المتخصصة.
كما أكد على أهمية مشروع المسح السيزمي ثنائي الأبعاد الجاري، الذي يتضمن تجميع ومعالجة البيانات الجيولوجية للمناطق البكر على مساحة تقارب 100 ألف كيلومتر مربع، تمهيدًا لوضع هذه المناطق على خريطة الاستثمار البترولي لأول مرة.
وأضاف أن أعمال تجميع بيانات المسح في المنطقة (B) غرب أسيوط قد اكتملت، وبدأت مرحلة معالجة البيانات، مع توقع ظهور مؤشرات أولية مهمة خلال مارس الجاري، بالتوازي مع الاستعداد لتنفيذ أعمال المسح في منطقة الداخلة.

