تشهد أسواق الغاز الطبيعي العالمية حالة من التذبذب خلال تعاملات اليوم الجمعة 13 مارس 2026، حيث تتأثر بالتوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في المنطقة والتصعيد العسكري المرتبط بإيران. هذه الظروف أدت إلى تأثيرات ملحوظة على أسواق الطاقة، التي أصبحت تتحرك تحت ضغط التطورات السياسية والعسكرية، بالإضافة إلى العوامل التقليدية المتعلقة بالعرض والطلب.
تأثير الحرب على أسواق الغاز
سجل الغاز الطبيعي في التعاملات المسائية نحو 3.139 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، منخفضًا بمقدار 0.094 دولار بنسبة 2.91%، وهو تراجع يعكس تأثير الطقس الأكثر دفئًا وتراجع الطلب على التدفئة مع اقتراب انتهاء فصل الشتاء. ومع ذلك، يبقى السوق تحت تأثير المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بتدفقات الطاقة من منطقة الخليج.
ترقب حاد في أسواق الطاقة
تشهد أسواق الطاقة في الأيام الأخيرة حالة من الترقب الحاد نتيجة تصاعد التوترات العسكرية، حيث أعادت الحرب على إيران إلى الأذهان سيناريوهات اضطراب الإمدادات العالمية، خاصة مع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز. يعبر المضيق يوميًا جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، مما يجعل أي توتر عسكري في محيطه قادرًا على دفع الأسواق إلى تقلبات سعرية سريعة.
مخاطر على حركة الشحن البحري
ازدادت حساسية الأسواق العالمية خلال اليومين الماضيين بعد تصاعد الحديث عن مخاطر تهدد حركة الشحن البحري في الخليج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل. هذا الأمر أعاد تسليط الضوء على الترابط القوي بين أسواق النفط والغاز، حيث أن ارتفاع أسعار النفط غالبًا ما ينعكس على تكاليف الطاقة والنقل، ويؤثر كذلك على عقود الغاز المسال في العديد من الأسواق الدولية.
رغم تراجع أسعار الغاز اليوم، فإن الأسواق لا تزال تتحرك في نطاق حساس تجاه أي تطورات جديدة في الحرب أو الملاحة البحرية في الخليج. تعتمد أسواق الغاز المسال بشكل كبير على حركة الشحن بين الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، مما يجعلها أكثر عرضة للتوترات الجيوسياسية.
في الوقت نفسه، لعبت حالة الطقس دورًا مهمًا في الضغط على الأسعار، حيث تشير التوقعات إلى موجة دفء نسبي في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يقلل من الطلب على التدفئة ويمنح الأسواق نوعًا من التوازن المؤقت.

