السعودية نيوز: روى مسعود المري، قصصًا مثيرة حول قضية أنساب قديمة تتعلق بطفل تغيّر نسبه من قبيلة إلى أخرى بسبب تشابه الأقدام، حيث أوضح أن هذه القضية تعود إلى زمن لم يكن فيه الطب الحديث أو تحاليل DNA، إذ تزوج رجل من امرأة من قبيلة غير قبيلته، وبعد طلاقها عادت إلى أهلها، ثم زوّجها والدها قبل انتهاء عدتها، حيث كانت المرأة تشعر بأنها حامل من زوجها الأول، لكنها لم تخبر أحدًا بذلك، وبعد زواجها من الرجل الثاني أنجبت ولدًا، وتوالت بعدها الأبناء، وكبر الأبناء في زمن كان البدو يتنقلون فيه من مكان إلى آخر، وعندما جاء الليل كانوا ينزلون ضيوفًا عند الناس

وفي أحد الأيام، لاحظ أحد الرجال وجود شبه كبير بين هذا الولد والزوج الأول، مما جعله يشك بأن هذا الولد هو ابن الزوج الأول وليس شقيق إخوته من الأب، وعندما ذهب الرجل إلى الزوج الأول وأخبره بأنه رأى ولدًا يشبهه، قال الزوج: هذا بيت زوج طليقتي، ومن المؤكد أن هذا ولدي طالما أنه يشبهني، وذهب الزوج الأول مع مجموعة من الرجال إلى أهل المرأة، لكنهم رفضوا رؤية الأطفال، فاتفقوا على إحضار شخص معروف بتتبع الأنساب وقصّ الأثر، وعندما حضر قال لهم: لا أريد أن أرى الأطفال، أريد فقط أن أرى أقدامهم

وبالفعل، كشفوا عن أقدام الصبيان، فنظر إليها ثم قال للزوج الأول: هذا ولدك، وأمسكه من قدمه وسحبه نحوه، وكادت المشكلة أن تتطور بين الرجال، لكن الأم خرجت وقالت: عندما زوّجني والدي بعد طلاقي، كان ذلك غصبًا عني، وكنت حينها حاملًا بهذا الولد من زوجي الأول، حيث تعكس هذه القصة تفاصيل معقدة حول قضايا النسب والتقاليد الاجتماعية في المجتمع البدوي، وتبرز أهمية الأنساب في تحديد الهوية والانتماء، مما يجعلها قصة مثيرة تستحق التأمل والتحليل