كشف تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تغييرات ملحوظة في هيكل التجارة الخارجية لمصر خلال عام 2025، حيث شهدت الصادرات والواردات زيادة ملحوظة في قيمتها الإجمالية، مع اختلافات واضحة في المجموعات السلعية مقارنة بعام 2024.

زيادة ملحوظة في الصادرات المصرية

أشار التقرير إلى أن قيمة الصادرات المصرية ارتفعت إلى حوالي 52.009 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تقدر بـ 6.691 مليار دولار عن العام السابق، حيث استحوذت السلع تامة الصنع على النسبة الأكبر من الصادرات بنسبة 53.5%، محققة 27.803 مليار دولار. كما حققت السلع نصف المصنعة زيادة كبيرة بمقدار 3.403 مليار دولار، لتصل قيمتها إلى 13.596 مليار دولار، مما يعكس تقدمًا في القدرات التصنيعية لمصر.

في المقابل، تراجعت صادرات الوقود بشكل طفيف لتصل إلى 5.066 مليار دولار، مما يمثل 9.7% من إجمالي الصادرات، كما شهدت صادرات القطن الخام والطاقة الكهربائية انخفاضًا محدودًا، حيث بلغت قيمة صادرات الطاقة الكهربائية 26 مليون دولار فقط بنهاية العام.

الواردات تتجاوز 100 مليار دولار

أما بالنسبة للواردات، فقد أظهرت البيانات ارتفاع إجمالي فاتورة الواردات المصرية لتصل إلى 103.753 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بنحو 95.333 مليار دولار في عام 2024، بزيادة بلغت 8.419 مليار دولار.

جاءت السلع الوسيطة في مقدمة الواردات بقيمة 33.713 مليار دولار، على الرغم من تراجعها بنحو 175 مليون دولار عن العام السابق. بينما شهدت واردات الوقود زيادة كبيرة بمقدار 4.607 مليار دولار، لتصل إلى 21.389 مليار دولار، مما رفع حصتها النسبية من 17.6% في عام 2024 إلى 20.6% في عام 2025.

نمو السلع الاستثمارية والاستهلاكية

كما أظهر التقرير ارتفاع واردات السلع الاستثمارية، حيث سجلت 15.784 مليار دولار بزيادة تقترب من 1.857 مليار دولار، مما يدل على استمرار التوسع في المشروعات التنموية. أما السلع الاستهلاكية، فقد بلغت قيمة السلع غير المعمرة 16.598 مليار دولار، بينما سجلت السلع المعمرة 4.637 مليار دولار.

واختتم التقرير بالإشارة إلى استقرار واردات المواد الخام عند 11.629 مليار دولار، مع زيادة طفيفة بلغت 236 مليون دولار، بينما لم تسجل واردات الطاقة الكهربائية أي قيم تذكر خلال العامين، مما يبرز التركيز على تأمين احتياجات الصناعة من المواد الوسيطة والوقود اللازم للتشغيل.