أظهرت بيانات جديدة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء زيادة ملحوظة في إجمالي واردات مصر من السلع الاستهلاكية المعمرة لعام 2025، حيث بلغت قيمتها حوالي 4.637 مليار دولار، مقارنة بـ 4.070 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس زيادة إجمالية تقدر بـ 566.9 مليون دولار.

زيادة في واردات سيارات الركوب

تصدرت “سيارات الركوب” قائمة السلع التي ساهمت في هذه الزيادة، حيث ارتفعت قيمة وارداتها إلى 3.207 مليار دولار في عام 2025، بعد أن كانت 2.704 مليار دولار في العام السابق، بزيادة بلغت 502.9 مليون دولار. كما شهدت واردات “الأثاث والمقاعد” أيضًا نموًا، حيث وصلت إلى 138.7 مليون دولار، بزيادة تقدر بـ 18.8 مليون دولار.

ارتفاع في واردات الهواتف المحمولة

في نفس السياق، زادت واردات “أجهزة استقبال التلفزيون” لتصل إلى 27.08 مليون دولار، بينما سجلت واردات “أجهزة الهاتف” 5.97 مليون دولار، مما يمثل زيادة بسيطة عن مستويات عام 2024.

على الجانب الآخر، أظهر التقرير تراجعًا في واردات بعض السلع المعمرة الأخرى، حيث انخفضت واردات “الثلاجات” إلى 123.6 مليون دولار مقارنة بـ 158.3 مليون دولار في العام السابق، كما تراجعت واردات “الغسالات” إلى 17.5 مليون دولار، وانخفضت واردات “الأشرطة والأقراص الممغنطة” إلى 75.3 مليون دولار بنهاية عام 2025.

استراتيجية خفض وترشيد الواردات

تتبع الدولة المصرية استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى خفض وترشيد الواردات، وهي خطة تهدف إلى تقليل الإنفاق بالدولار وتعزيز سياسة توطين الصناعة، مما يسعى لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي يلبي احتياجاته الذاتية. تهدف هذه الخطة إلى تحقيق توازن في الميزان التجاري من خلال تقليل الفجوة بين قيمتي التصدير والاستيراد، مما يسهم في توفير النقد الأجنبي وتوجيهه نحو السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج الأساسية.

لتحقيق هذه الرؤية، وضعت الحكومة قائمة تضم أكثر من مائة وخمسين فرصة استثمارية في قطاعات صناعية مختلفة، بهدف إحلال الواردات بمنتجات محلية الصنع، خاصة في مجالات الأجهزة المنزلية وقطع الغيار والمكونات الإلكترونية. يتكامل هذا التوجه مع تطبيق أنظمة رقابية رقمية حديثة، مثل نظام التسجيل المسبق للشحنات، الذي ساهم في تنظيم العمليات الاستيرادية وضمان دخول سلع عالية الجودة فقط إلى السوق المصري، مع تفعيل القوانين التي تعطي الأولوية للمنتج الوطني في كافة التعاقدات والمشروعات الحكومية الكبرى.