تكبد قطاع تصدير اللحوم في كينيا خسائر كبيرة تقدر بحوالي 7.3 مليون دولار، ما يعادل مليار شلن كيني، وذلك خلال فترة زمنية قصيرة بسبب التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. هذه الأوضاع أدت إلى شلل شبه كامل في حركة الشحن الجوي، مما أثر بشكل مباشر على صادرات اللحوم إلى دول الخليج.

تعليق رحلات الشحن

أفاد مجلس صناعة مصدري اللحوم والماشية في كينيا بأن التصعيد العسكري وتعليق رحلات الشحن المخصصة للسلع سريعة التلف أدى إلى احتجاز أكثر من 200 طن من اللحوم المبردة والمجمدة في مرافق التخزين. هناك مخاوف متزايدة من تلف هذه الشحنات أو اضطرار الشركات لبيعها بأسعار منخفضة لتقليل الخسائر.

كما علقت شركات الطيران الرحلات التي تنقل منتجات اللحوم إلى أسواق رئيسية في الشرق الأوسط، مثل الإمارات والسعودية وعُمان والكويت، مما تسبب في تعطل مسارات التصدير المعتادة. هذا الاضطراب أجبر المصدرين على تحمل خسائر مالية، حيث ظلت المنتجات المخصصة للتصدير إلى دول الخليج خلال شهر رمضان دون بيع.

نيكولاس نجاهو، الرئيس التنفيذي للمجلس، أشار إلى أن الأزمة جاءت في ذروة موسم الصادرات، حيث انخفضت الكميات المصدرة يوميًا من 200 طن إلى أقل من 15 طن، وهو ما يمثل أقل من 5% من الأهداف المحددة. كما أضاف أن كبرى المسالخ توقفت تقريبًا عن العمل منذ بداية الأسبوع الماضي بسبب توقف حركة التصدير.

على الصعيد اللوجستي، أكد خبراء لموقع “Food Business Middle East & Africa” أن التوترات الإقليمية أدت إلى زيادة كبيرة في تكاليف الشحن الجوي، نتيجة ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وتغيير شركات الطيران لمساراتها التقليدية. تضاعف سعر شحن الكيلوجرام الواحد من 1.5 دولار إلى نحو 3.5 دولار، مما جعل عملية التصدير غير مجدية اقتصاديًا للعديد من الشركات، خاصة بعد اضطرار بعض طائرات الشحن للعودة إلى نيروبي بسبب إغلاق المجالات الجوية.

كما حذر الخبراء من التداعيات الاجتماعية السريعة لهذه الأزمة، حيث بدأت المسالخ الكبرى في تقليص عمالتها بنسبة تصل إلى 80%. الضرر يمتد أيضًا إلى مربي الماشية وصغار المزارعين، مع مخاوف من تأثير هذه الاضطرابات على قطاعات استراتيجية أخرى مثل الشاي والزهور، مما قد يهدد أساسيات الاقتصاد الكيني إذا استمرت حالة عدم الاستقرار الإقليمي.