بدأت إدارة الرئيس الأمريكي في تنفيذ عمليات سحب كبيرة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وذلك في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية التي تشهد توترًا متزايدًا نتيجة تصاعد الأزمة في الخليج الفارسي.

وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، أصدرت الولايات المتحدة طلبًا لتبادل 86 مليون برميل من النفط الخام، وهو جزء من خطة أكبر تشمل 172 مليون برميل، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها للحد من ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق العالمية.

تحركات سريعة لمواجهة أزمة النفط

التقرير أشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز السيولة الطارئة في الأسواق وتقليل الضغوط التضخمية على أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات. من المتوقع أن تبدأ عمليات تسليم النفط الخام في الوصول إلى السوق بحلول نهاية الأسبوع المقبل، ويأتي هذا السحب كجزء من جهد منسق مع شركاء دوليين يشمل 400 مليون برميل، مع التزام الشركات بإعادة النفط المقترض مع علاوة إضافية، وقد تم تحديد موعد تقديم العطاءات يوم 17 مارس المقبل.

ضغوط على البيت الأبيض

في الوقت نفسه، يتعرض البيت الأبيض لضغوط سياسية كبيرة لمعالجة التضخم قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، خاصة في ظل استمرار الأزمة في إيران وتأثيرها المباشر على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر به نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

توقعات العقود الآجلة للنفط

رغم أن العقود الآجلة للنفط الخام قد وصلت إلى مستوى طلبات 172 مليون برميل، إلا أن المحللين في وكالة الطاقة الدولية يبقون حذرين بشأن قدرة هذه التدابير على تعويض العجز الهيكلي الناتج عن توقف الحركة البحرية في الخليج. ومع ذلك، تشير الخطة الأمريكية إلى تحول استراتيجي نحو إعطاء الأولوية للإغاثة الفورية للمستهلكين مع مراقبة دقيقة لتداعيات الركود المحتملة على الاقتصاد العالمي.

الأسعار العالمية للنفط شهدت ارتفاعًا بنسبة 10%، مما يعكس حالة من القلق في الأسواق، حيث قفزت الأسعار بنسبة 9% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. في الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط بنسبة 10%، مما ساهم في تهدئة الأسواق بعد وعود بإنهاء النزاعات.