يتناول الخبراء العسكريون سيناريوهات محتملة تتعلق بالسيطرة الأمريكية على مضيق هرمز وجزيرة خرج في حالة تصاعد الصراع، حيث تُعد هذه النقاط من الأهمية الاستراتيجية الكبرى في المنطقة، وتعتبر جزيرة خرج الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط، ويشير المحللون إلى أن السيطرة عليها عسكريًا قد تكون أسرع نسبيًا مقارنة بالمضيق، حيث يمكن أن تستغرق العملية من 24 إلى 72 ساعة إذا تم تنفيذ إنزال بحري مدعوم بغطاء جوي مكثف، مع تحييد الدفاعات الإيرانية في المنطقة.
أما بالنسبة لمضيق هرمز، فإن الوضع أكثر تعقيدًا، حيث لا يتطلب الأمر احتلاله بالكامل، بل يتعلق الأمر بفرض سيطرة عسكرية وتأمين الملاحة، ويقدر الخبراء أن القوات الأمريكية قادرة على تأمين الممر البحري وفتح خطوط الملاحة خلال عدة أيام إلى أسبوع تقريبًا، وذلك من خلال تدمير منصات الصواريخ الساحلية والألغام البحرية والزوارق الهجومية، كما أن الولايات المتحدة تمتلك وجودًا عسكريًا كبيرًا في الخليج، مما قد يسرع من أي عملية عسكرية محتملة، ولكن المرحلة الأصعب تكمن في الحفاظ على السيطرة نظرًا لقدرة إيران على الرد بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتهديد الملاحة في المنطقة.
تتطلب هذه السيناريوهات تحليلًا دقيقًا وفهمًا عميقًا للوضع الجيوسياسي، حيث تبرز أهمية وجود استراتيجيات فعالة للتعامل مع التحديات المتزايدة في المنطقة، ويجب أن تكون العمليات العسكرية المدروسة قادرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية دون تصعيد الصراع، مما يعكس الحاجة إلى التخطيط الدقيق والمرونة في الاستجابة للمتغيرات المحتملة في الساحة العسكرية والسياسية.

