أظهرت سوق العملات الرقمية في نهاية الأسبوع الماضي قدرة ملحوظة على التكيف، حيث تمكنت عملة “بيتكوين” من تجاوز التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية وسجلت زيادة أسبوعية تجاوزت 4%، مما ساعدها على الحفاظ على استقرارها فوق مستوى 70 ألف دولار، على الرغم من التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.
سجلت “بيتكوين” مكاسب أسبوعية بلغت حوالي 4.2%، على الرغم من الضغوط البيعية التي شهدتها السوق في نهاية الأسبوع. واستقرت “بيتكوين”، التي تُعتبر العملة الرقمية الأكبر من حيث القيمة السوقية، عند 70,913.2 دولار، مع تراجع طفيف بنسبة 0.7% خلال الـ24 ساعة الماضية، بعد أن بلغت أعلى مستوياتها الأسبوعية عند 73,838 دولارا.
امتدت حالة الاستقرار إلى العملات البديلة الكبرى، حيث ارتفعت عملة “إيثريوم” بنسبة 5.5% لتصل إلى حوالي 2,090 دولارا، بينما صعدت “سولانا” بنسبة 4.2% لتستقر عند نحو 88 دولارا.
في الوقت نفسه، سادت حالة من الحذر في الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التهديدات بين واشنطن وطهران، مما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع الذي قد يؤثر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
تجاوزت أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما أثار قلقا بشأن اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة العالمية.
على صعيد التداولات الفنية، شهدت السوق عمليات تصفية واسعة بلغت قيمتها حوالي 371 مليون دولار خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث تفوقت تصفيات مراكز البيع التي بلغت 207 ملايين دولار على تصفيات مراكز الشراء التي بلغت 163 مليون دولار، مما يعكس تذبذبا حادا في توقعات المتداولين.
يتوجه اهتمام المستثمرين حاليا إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 17 و18 مارس الجاري، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% و3.75% بنسبة تتجاوز 95%.
مع ذلك، ينتظر المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وسط مخاوف من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع نحو تبني “نبرة تشددية” لكبح جماح التضخم، مما قد يفرض ضغوطا متزايدة على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.

