أكد نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، خلال كلمته في الاجتماعات السنوية لبنك التنمية للبلدان الأمريكية في باراجواي، أن هناك جهودًا كبيرة تُبذل للبحث عن بدائل لتوفير الطاقة والمعادن الثمينة. جاء ذلك في ظل الأزمات العالمية الأخيرة، التي أبرزت مشاكل سلاسل الإمداد، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز في الخليج الفارسي.

تحولات اقتصادية عالمية

وأشار كلارك إلى أن المشهد الاقتصادي العالمي قد شهد تغييرات ملحوظة على مدى العقدين الماضيين، حيث أصبح الإنتاج وسلاسل التوريد أكثر تركيزًا، مما زاد من مخاطر الاضطرابات في أسواق المعادن الحيوية. وأوضح أن الدول الثلاث الرائدة في التكرير تستحوذ على نحو 86% من طاقة المعالجة.

تداعيات سلاسل الإمداد

وأضاف كلارك أن الأحداث الأخيرة، خاصة بعد 28 فبراير 2026، أثبتت أن سلاسل التوريد ليست مجرد مسائل لوجستية، بل لها تأثيرات اقتصادية شاملة. وأكد أن آثار جائحة كورونا ما زالت مستمرة، حيث بدأت مشاكل سلاسل الإمداد بالظهور منذ عام 2020، ولم تتعافَ جميع الدول منها بعد. كما أشار إلى أن النزاع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران قد أعاد إلى الأذهان تأثير الاضطرابات على القطاعات الحيوية، مما ينعكس سريعًا على التضخم والإنتاج والاستثمار.

التحديات التجارية العالمية

وأوضح كلارك أن التفتت الجغرافي والاقتصادي الذي تعاني منه الدول حاليًا يؤثر سلبًا على أنماط التجارة والاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك سلاسل توريد الطاقة والمعادن الحيوية. وأكد أن هناك فرصة كبيرة أمام أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي للعب دور محوري في تقليل نقاط الضعف المحلية من خلال سلاسل توريد أكثر مرونة، وأيضًا لتصبح موردًا موثوقًا للخارج، خاصة في مجال المواد المصنعة.

مديرة صندوق النقد الدولي أشارت إلى أن قارة آسيا تواجه تحديات تتعلق بالشيخوخة السكانية، بينما يعزز الذكاء الاصطناعي من إنتاجيتها. كما ذكرت أن الشحن في مضيق هرمز انخفض بنسبة 90%، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط عالميًا بنسبة 50%.