شدد الخبير الاقتصادي الدكتور وليد باتع على أهمية كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، حيث وضعت النقاط على الحروف فيما يتعلق بالأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تؤثر على المصريين. وأوضح أن النزاعات والأوضاع المتوترة في المنطقة كان لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ولم تكن مصر بعيدة عن هذه التأثيرات.
شفافية الحكومة مع المواطنين
أكد الرئيس على ضرورة الشفافية بين الحكومة والشعب، مشددًا على أهمية تقديم المعلومات الدقيقة للمواطنين لضمان وضوح الأمور. هذا التوجه يعكس أهمية الثقة بين الدولة والمجتمع كركيزة أساسية لتجاوز الأزمات، خاصة عند اتخاذ قرارات صعبة.
تحديات ملف الطاقة
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الرئيس كشف عن التحديات التي تواجهها الدولة في مجال الطاقة، حيث تتحمل مصر سنويًا حوالي 20 مليار دولار لتوفير المنتجات البترولية، وهو ما يعادل تقريبًا تريليون جنيه مصري. وأوضح أن معظم هذا الاستهلاك يذهب لتشغيل محطات الكهرباء وليس فقط لوقود السيارات كما يعتقد البعض.
رفع الأسعار كخيار ضروري
أكد الدكتور وليد باتع أن الرئيس اتخذ قرار رفع الأسعار كإجراء ضروري لتفادي خيارات أكثر قسوة، مشيرًا إلى أنه لو طلبت الدولة من المواطنين دفع القيمة الحقيقية للتكلفة، لارتفعت فاتورة الكهرباء إلى أربعة أضعاف الوضع الحالي، دون أن تحقق الدولة أي مكسب.
المقارنات مع دول أخرى
فيما يتعلق بالمقارنات مع دول تعاني من نزاعات ولم تشهد زيادات مماثلة، أوضح الرئيس أن هذا غير دقيق، حيث إن معظم هذه الدول هي دول مصدرة للطاقة، بينما تستورد مصر جزءًا من احتياجاتها.
ارتفاع الأسعار بسبب التوترات الجيوسياسية
تناول باتع تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة، حيث أشار إلى أن غلق مضيق هرمز لمدة أسبوعين أدى إلى ارتفاع أسعار جميع السلع، مما يفسر موجة الغلاء في السوق المصري خلال الأزمات العالمية والإقليمية.
خسائر قناة السويس
فيما يخص الخسائر التي تكبدتها مصر خلال أول 14 يومًا من الحرب، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الرئيس كشف عن خسائر بلغت 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، مما أثر على الدخل الدولاري للدولة وقدرتها على التحرك اقتصاديًا.
الطاقة المتجددة كحل استراتيجي
أكد الخبير الاقتصادي أن الرئيس عرض حلولًا استراتيجية لحماية الوضع المحلي، حيث يهدف إلى رفع الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع السعي لتجاوز هذه النسبة قبل الموعد المحدد، مما سيجعل مصر من الدول المصدرة للطاقة في المستقبل القريب.

