تسعى وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية في مجالات العمل والإنتاج، حيث تعمل شركة خالدة للبترول، بالتعاون مع شركة أباتشي العالمية، على تطوير أول مركز رقمي لمتابعة عمليات الحفر عن بُعد. هذه الخطوة تعكس التطور السريع في منظومة الحفر بالصحراء الغربية، وتؤكد التزام الوزارة برفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الأداء ودعم معايير السلامة.
البترول يدخل عصر الحفر الذكي
منذ بدء تشغيل المركز في عام 2024، أحدث النظام الرقمي تحولًا ملحوظًا في إدارة عمليات الحفر في جميع مواقع شركة خالدة بالصحراء الغربية، حيث يتيح مراقبة مستمرة على مدار 24 ساعة يوميًا، مما يضمن متابعة دقيقة لأجهزة الحفر ورصد أي مؤشرات قد تنذر بوجود مشكلات قبل تفاقمها. وهذا يعزز سرعة التدخل واتخاذ القرار في الوقت المناسب.
تأتي فكرة إنشاء المركز استجابة للزيادة الملحوظة في أنشطة الحفر، مما يتطلب أدوات أكثر تطورًا لمتابعة العمليات بشكل لحظي. هذا يسهم في زيادة كفاءة الحفر وتحسين الأداء وتقليل الفاقد الزمني في واحدة من أهم مناطق الإنتاج البترولي في مصر.
يعتمد المركز على نظام متكامل من أحدث تقنيات المراقبة والتحليل، حيث يستخدم برنامجًا متطورًا لمتابعة معايير الحفر الأساسية بصورة مباشرة، مما يوفر رؤية شاملة وفورية لكافة أنشطة الحفر. كما تطبق شركة خالدة إصدارًا متقدمًا من البرنامج يعتمد على التحليل الإلكتروني للتنبؤ بالمشكلات المحتملة في الآبار ورصد الأعطال المتوقعة في المعدات قبل وقوعها، مما يمنح فرق العمل القدرة على اتخاذ إجراءات استباقية تقلل من المخاطر.
فريق العمل يستفيد أيضًا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قراءة مؤشرات الآبار الحالية ومقارنتها بخبرات الآبار السابقة، مما يساعد على تحديد أفضل المعايير التشغيلية لكل بئر.
النتائج التي تحققت منذ انطلاق المركز تعكس الأثر الإيجابي لهذا التطور التكنولوجي، حيث أسهم في تحقيق مكاسب تشغيلية ملموسة، مثل تقليص المدة الزمنية لتوصيل مواسير الحفر من 24 دقيقة إلى أقل من 16 دقيقة، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في كفاءة التشغيل وسرعة الإنجاز. المركز ساعد أيضًا في تقليل أوقات الأعطال وتعزيز القدرة على التنبؤ بالمشكلات، بالإضافة إلى دعم إجراءات الوقاية ومنع الحوادث المرتبطة بعدم السيطرة على الآبار.

