كشف الدكتور محمود السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، عن ثلاثة سيناريوهات اقتصادية محتملة في حال تصاعد التوترات وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه السيناريوهات مرتبطة ببعضها وقد تُحدث تأثيرات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي.

أوضح السعيد، في تصريحات خاصة، أن مضيق هرمز يُعتبر من أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط العالمية، مما يعني أن أي تعطّل أو إغلاق للمضيق قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.

تأثيرات محتملة على الأسواق المالية

أشار السعيد إلى أن السيناريو الأول يتعلق بالتأثير المباشر على الأسواق المالية، حيث قد تشهد اضطرابات كبيرة مع ارتفاع معدلات التضخم نتيجة الزيادة المتوقعة في أسعار النفط. ولفت إلى أن سعر برميل النفط قد يتجاوز 150 دولارًا في حال تفاقمت الأزمة، مما سينعكس سلبًا على تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة عالمياً.

كما أضاف أن الدول الأكثر تأثرًا بهذه التطورات ستكون تلك التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من الخليج، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، لكن التأثير سيمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره.

تعطل التجارة نتيجة الألغام البحرية

أما السيناريو الثاني، فيتعلق بتعطل تجارة النفط بسبب احتمالات انتشار الألغام البحرية في المنطقة، مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين على السفن وعمليات الشحن. وأكد السعيد أن هذا الأمر قد يزيد من حدة الأزمة، ما لم تتدخل القوى الكبرى بسرعة لإزالة الألغام وتأمين خطوط الملاحة.

اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية

فيما يخص السيناريو الثالث، أوضح أنه يتعلق بتعطل سلاسل الإمداد العالمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، مما سيؤدي إلى زيادة تكلفة النقل البحري والتأمين على الشحنات. وأكد أن ذلك قد يتسبب في اضطرابات واسعة في حركة التجارة، خاصة بين آسيا وأوروبا.

شبه السعيد هذه التداعيات بما حدث خلال جائحة كورونا عام 2020، عندما تعرضت سلاسل الإمداد العالمية لاضطرابات حادة أثرت على حركة التجارة والإنتاج في العديد من الدول.

كما شدد على أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى مضاعفة الخسائر الاقتصادية، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف ستكون خاسرة في حال استمرار الصراع، سواء الدول المنخرطة في الحرب أو الدول الأخرى المتأثرة بها.

أعرب السعيد عن أمله في أن تنتهي الأزمة سريعًا، لتجنب وقوع هذه السيناريوهات الاقتصادية الثقيلة على الاقتصاد العالمي.