وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم منحة لسوريا تبلغ قيمتها 20 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية، وذلك بهدف تعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة في استخدام الأموال العامة.
الهدف من منحة البنك الدولي لسوريا
أوضح البنك الدولي في بيان رسمي أن مشروع تعزيز قدرات إدارة المالية العامة في سوريا يهدف إلى تحسين المهام الأساسية المتعلقة بإدارة المالية العامة والمشتريات، كما يسعى لوضع أسس التحول الرقمي للإجراءات والعمليات. يشمل المشروع أيضًا تعزيز ضوابط الموازنة وتأسيس ترتيبات مؤسسية متينة لضمان التنسيق الفعال والإشراف على الإصلاحات في إدارة المالية العامة.
سوريا تنهي تحديات 14 عامًا من الصراعات الاقتصادية
أشار البيان إلى أن الموافقة على التمويل جاءت بعد 14 عامًا من الصراع والتحديات الاقتصادية، حيث لا تزال أنظمة ومؤسسات إدارة المالية العامة تواجه العديد من العقبات. ويعاني الحيز المالي المتاح من تقلص كبير، مما يحد من قدرة الحكومة على تلبية احتياجات المواطنين. تراجعت الإيرادات إلى أقل من 5% من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بنحو 20% قبل الأزمة، نتيجة لانخفاض الإيرادات النفطية والضريبية.
كما أضاف البيان أنه رغم الاعتماد الكبير على واردات السلع الأساسية منذ عام 2011، فإن تحصيل الرسوم الجمركية لا يزال هامشيًا. يعتبر مشروع تعزيز قدرات إدارة المالية العامة استجابة استراتيجية لهذه التحديات، من خلال تطوير الأنظمة الحكومية وإدارة الموارد المالية بكفاءة وفاعلية.
سوريا تسجل نموًا إيجابيًا وتخطو أولى خطوات الاستقرار
قال وزير المالية السوري يسر برنيه خلال مباحثاته مع طاقم صندوق النقد إنه بعد سنوات من الانكماش الاقتصادي، من المتوقع أن تسجل سوريا نموًا إيجابيًا في عامي 2025 و2026، مما يمثل خطوة مهمة نحو الاستقرار الاقتصادي والانتعاش. وأوضح أن الجهود الإصلاحية المستمرة، بما في ذلك تعزيز إدارة المالية العامة المدعوم بهذا المشروع، ستساهم في الانتعاش الاقتصادي على المدى المتوسط وتحسين توفير الخدمات للمواطنين بشفافية ومساءلة.
وأشار الوزير إلى أن التعاون بين وزارة المالية والبنك الدولي خلال العام الماضي قد أسس لشراكة قوية بعد عقود من توقف المشاريع.

