استؤنفت حركة الشحن والرسو في ميناء الفجيرة الاستراتيجي بالإمارات العربية المتحدة اليوم الأحد 15 مارس 2026، بعد توقف مؤقت نتيجة هجوم بطائرة مسيرة يوم السبت الماضي، ليعود الميناء للعمل كعنصر أساسي في أسواق الطاقة والنفط في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
دور ميناء الفجيرة في تأمين الطاقة
كشف تقرير لوكالة رويترز، مستندًا إلى معلومات من وكالة الطاقة الدولية، أن ميناء الفجيرة يمثل نقطة انطلاق لخط أنابيب بطول 370 كيلومترًا، مما يتيح للإمارات تجاوز مضيق هرمز المتنازع عليه. وأكد التقرير أن السلطات المحلية تمكنت من السيطرة على حريق ناتج عن حطام الطائرة، مما سمح لناقلات النفط باستئناف عملياتها بشكل طبيعي.
كما أشار التقرير المنشور على منصة “إنفسيتيج” الاقتصادية إلى أن توقيت استئناف العمل بالميناء يعد حساسًا نظرًا للوضع السياسي والعسكري، حيث جاء ذلك في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز مغلقًا فعليًا بسبب النزاع المستمر بين التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران.
وأكد التقرير أن وكالة الطاقة الدولية تعتبر بقاء ميناء الفجيرة أمرًا حيويًا لصادرات الإمارات، التي تُعتبر ثالث أكبر منتج في تكتل OPEC+ بصادرات تصل إلى نحو 3.2 مليون برميل يوميًا، خاصة مع تداول خام برنت بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل.
تأثير إغلاق هرمز على سلاسل الإمداد
أشار التقرير إلى أن أي تعطيل طويل الأمد في حركة الشحن سيؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية. كما يعكس الهجوم المخاطر التي تواجه البنية التحتية للطاقة في الخليج، في ظل استمرار النزاع وتحوله إلى “حرب استنزاف” تستهدف الشحن واللوجستيات الإقليمية.
في هذا السياق، تراقب الأسواق العالمية قدرة الإمارات على الحفاظ على حياد تشغيل ميناء الفجيرة، حيث أصبح استقراره شرطًا أساسيًا للملاءة المالية الإقليمية واستقرار أسعار النفط عالميًا، مع ضغوط متزايدة على إدارة الولايات المتحدة لتأمين ممرات الطاقة الرئيسية.
تساؤلات تطرح حول خطة أمريكا لاحتواء أزمة النفط، وهل ستستقر الأسواق نهاية الأسبوع المقبل؟
الأرقام تشير إلى ارتفاع أسعار براميل النفط عالميًا بنسبة تصل إلى 10%، مع استمرار تحذيرات الطاقة الدولية. العالم يبدو أنه على أعتاب صدمة نفطية، حيث قفزت الأسعار بنسبة 9% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

