وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، واجه مجموعة من التساؤلات القاسية خلال لقائه مع المذيعة مارغريت برينان عبر شبكة “CBS” الإخبارية، حيث كان التركيز على التناقض الواضح بين القيود التي تفرضها السلطات الإيرانية على الإنترنت وبين استخدام المسؤولين لهذه الوسائل للتواصل مع العالم الخارجي، وفي سؤال مباشر، سألت برينان عن سبب استخدام عراقجي لتطبيق “زووم” في الوقت الذي يُمنع فيه الشعب الإيراني من الوصول المفتوح للإنترنت، متسائلة عن مبررات هذه الازدواجية في التعامل مع الشبكة العنكبوتية.
من جهته، علق عراقجي على هذا الأمر مبرراً استخدامه لهذه الوسائل بأنه يمثل “صوت الإيرانيين” ويمثلهم في المحافل الدولية، حيث اعتبر أن تواصله الخارجي يعد ضرورة دبلوماسية، مشيراً إلى أنه يحمل مسؤولية الدفاع عن حقوق المواطنين الإيرانيين في الساحة الدولية، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من قيود صارمة على حريتهم في الوصول للمعلومات والتواصل.
هذه التصريحات تثير تساؤلات حول كيفية التوازن بين المصالح الدبلوماسية وحقوق المواطنين، حيث يتعرض الشعب الإيراني لضغوط كبيرة فيما يتعلق بحرية التعبير، مما يسلط الضوء على الفجوة بين ما يُسمح للمسؤولين القيام به وبين ما يُحرم منه المواطنون، مما يطرح ضرورة إعادة النظر في السياسات التي تؤثر على الوصول إلى المعلومات وحرية الاتصال.

