أكد الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة، خصوصًا تلك المرتبطة بإيران، تفرض تحديات كبيرة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مما يجعل البنك المركزي المصري عنصرًا حيويًا في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للبلاد. وأوضح أن البنك المركزي يقوم بتنفيذ سياسات نقدية ورقابية تهدف إلى حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية وتقليل تأثير الأزمات العالمية على الوضع المحلي.
كما أضاف الإدريسي في تصريحات خاصة أنه من أبرز مهام البنك المركزي هو الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات الاستيراد الأساسية، خاصة السلع الاستراتيجية مثل الطاقة والقمح، في ظل التوقعات بوجود اضطرابات في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن البنك المركزي يدير احتياطي النقد الأجنبي بكفاءة لضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، مما يعزز ثقة المستثمرين في متانة الوضع المالي للبلاد، بالإضافة إلى مواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والشحن على المستوى العالمي بسبب التوترات العسكرية.
يتم ذلك من خلال أدوات السياسة النقدية، مثل تعديل أسعار الفائدة وعمليات السوق المفتوحة، التي تهدف إلى امتصاص السيولة الزائدة والحد من موجات التضخم المستورد.
كما أكد الإدريسي أن البنك المركزي يركز على استقرار القطاع المصرفي وضمان قدرته على تمويل الأنشطة الإنتاجية، مما يسهم في استمرار حركة الاستثمار والتشغيل حتى في أوقات الأزمات. وأوضح أن تعزيز الثقة في الجهاز المصرفي المصري يعد عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي.

