يلعب البنك المركزي دورًا أساسيًا في تعزيز الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الأزمات المستمرة، حيث يعمل على دعم الاقتصاد منذ بداية أزمة الحرب الإيرانية، مستخدمًا أدوات السياسة النقدية المتاحة له. وقد اتفق العديد من الخبراء على أهمية هذا الدور في الوقت الراهن.

تحليل دور البنك المركزي في الأزمات

أوضح عز الدين حسنين، الخبير المصرفي، أن التوترات الجيوسياسية الحالية، مثل الحرب الإيرانية، تؤثر سلبًا على أمن الملاحة في البحر الأحمر وإمدادات الطاقة، مما يجعلها اختبارًا حقيقيًا للسياسة النقدية. يركز البنك المركزي على إدارة استقرار سعر الصرف والاحتياطي النقدي، حيث اتخذ خطوات استباقية لتوفير السيولة الدولارية وتأمين الاحتياجات الأساسية من سلع استراتيجية مثل القمح والوقود والأدوية. كما يسعى لتقليل مخاطر تقلبات العملة الناتجة عن هروب رؤوس الأموال.

وأشار حسنين إلى أن البنك المركزي قد يوقف سياسة التيسير النقدي التي بدأها في أبريل 2025، ومن الممكن أن يعود لسياسة التشديد النقدي إذا استمرت الحرب لثلاثة أشهر قادمة. هناك قطاعات اقتصادية متضررة تحتاج لدعم مالي من خلال تسهيلات وقروض ائتمانية لتحفيز الإنتاج وتجنب الركود التضخمي.

آراء الخبراء حول السياسة النقدية

سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، أكدت أن البنك المركزي يجب أن يدير السياسة النقدية والسيولة لكبح معدلات التضخم، كما يجب أن يحافظ على الاحتياطي النقدي الأجنبي وتوفير السيولة من العملة الصعبة.

علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أشار إلى أن البنك المركزي يعتبر أداة رئيسية لاستقرار الاقتصاد في ظل التوترات الإقليمية. يعمل البنك على استقرار سوق الصرف وتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات الاستيراد الأساسية، خاصة السلع الاستراتيجية. كما يسعى لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والشحن عالميًا.

خطط البنك المركزي المستقبلية

حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أكدت أن البنك المركزي سيتجه لتثبيت أسعار العائد في اجتماعه المقبل في 2 أبريل، وذلك لكبح التضخم. كما يعمل على ضبط سعر الصرف من خلال تجفيف منابع السوق السوداء للعملة الصعبة، مما يجعل القنوات الرسمية المصدر الوحيد للدولار.

وأضافت أن البنك المركزي يلعب دورًا مهمًا في جذب الاستثمارات عبر طرح أدوات الدين الحكومي، مما يساعد على امتصاص السيولة من السوق. كما يحرص على توجيه البنوك لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يسهم في دوران عجلة الإنتاج.