يمكن القول إنني من أكثر الأشخاص الذين تناولوا الهلال، وكتبوا عنه، لكنني أُفضل أن أبدأ من نقطة معينة وأن أنتهي عند نقطة أخرى، حيث إنني لا أجد في بعض الطروحات الإعلامية ما يتماشى مع مكانة الهلال، الذي يرفض الاستفادة من اسمه من جيل يُسيء توظيفه في عبارات تفتقر إلى الأهلية اللغوية، الهلال دائماً يتجاوز الصغائر، ولا ينشغل بها كما يفعل غيره، ومع ذلك، يصر بعض عشاقه من جمهور وإعلام على الزج به في جدل لا يليق به، ويكتبونه بعبارات متقاطعة، حيث تسجل الكلمة الضائعة ضد مجهول.
يتم دائماً اتهام هذا النادي الكبير بفرية المحاباة، وأحياناً بتهمة الدلال، لكن أبطال هذا التشويه لا يحظون بأي اهتمام، لأن الهلال يدرك تماماً أن «الرمح غالي»، ولن أستمر في هذا الحديث لأنني أكتب عن الجمال، الكثير استفادوا من أخطاء التحكيم، وأقول أخطاء لكي أجمّل الصورة، كما أن الكثير تضرروا، فلماذا تُوجه الاتهامات فقط نحو الهلال؟ أكتب لكم اليوم عن الهلال ليس لأنني أحبه، بل لأنني أحترمه، حيث إن الاحترام في بعض الحالات أعلى من الحب، أو هكذا أتصور.
الهلال لا يصادر حقك في التغني والثناء بناديك، لكنه يرفض أن يكون غاية لتبرير وسيلة، ولأنه يعلم – أي الهلال – أنني أهلاوي، فلن يستكثر عليّ أن أتمنى خسارته أمام الأهلي غداً في كأس خادم الحرمين الشريفين، ولن يرفض أن أطلب من الأهلاويين التركيز قبل المواجهة حتى وأنا أكتب عنه.

