تسعى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى تحسين بيئة الأعمال في مصر من خلال اتخاذ خطوات تسهل على الشركات العمل والاستثمار. في خطوة جديدة، ألغت الوزارة برئاسة الدكتور محمد فريد صالح شرط توثيق عقود التأجير التمويلي بالشهر العقاري، وذلك بالنسبة للشركات العاملة في المناطق الحرة. يأتي هذا الإجراء في إطار دعم القطاع الخاص وتخفيف الأعباء المالية على الشركات، حيث يُكتفى الآن بتسجيل هذه العقود لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.

تعتبر المناطق الحرة من الأنظمة الاستثمارية المهمة في مصر، حيث تتمتع بخصائص ضريبية وجمركية خاصة، مما يتيح للشركات ممارسة أنشطة إنتاجية متعددة، خاصة تلك الموجهة للتصدير. وقد عممت اللجنة الفنية الدائمة لشئون المناطق الحرة القرار على كافة إدارات المناطق الحرة، تأكيدًا على أهمية تسهيل الإجراءات.

أكد الوزير أن إلغاء شرط توثيق العقود سيوفر سيولة مالية للشركات، مما يعزز قدرتها على تمويل عملياتها الإنتاجية بتكاليف أقل. كانت هناك توجيهات سابقة من اللجنة الفنية في عام 2011، سمحت باستئجار الأصول الرأسمالية بشرط تقديم عقد تأجير تمويلي مصدق، إلا أن الكتاب الدوري الصادر في 2019 لم يشترط التوثيق بالشهر العقاري.

أوضح الدكتور فريد أن قانون التأجير التمويلي والتخصيم ينظم تسجيل العقود لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يوفر الحماية القانونية اللازمة دون الحاجة لتوثيقها بالشهر العقاري. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل كفريق واحد مع الشركات لتحقيق أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والتصدير، مما يسهم في خلق بيئة أعمال أكثر كفاءة.

وفقًا لقانون التأجير التمويلي، تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية قيد العقود المبرمة داخل مصر، بما يشمل تحديد الأصول المؤجرة وأطراف العقد. يُعرف التأجير التمويلي بأنه وسيلة تمويلية تتيح لشركات التمويل شراء أصول يختارها العملاء وتأجيرها لهم مقابل دفعات دورية، مع إمكانية تملك الأصل في نهاية العقد.

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الوزارة لتيسير الإجراءات وإزالة العقبات البيروقراطية، مما يساعد الشركات على خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصادرات، وهو ما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية لتحقيق نمو مستدام للاقتصاد المصري.