أكد المهندس محمد السعداوي، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعد من الأدوات الأساسية لدعم التطوير الصناعي في مصر، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية الثقيلة مثل الصناعات المعدنية، التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متطورة وخبرات متنوعة في التشغيل.
أوضح السعداوي أن التعاون بين القطاعين يسهم في تحقيق تكامل حقيقي بين الإمكانيات الصناعية المتوفرة والخبرات المتراكمة في شركات القطاع العام، وبين قدرات التمويل والإدارة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة التي يوفرها القطاع الخاص.
كما أضاف أن هذا التكامل يفتح المجال لتحديث خطوط الإنتاج، وتحسين كفاءة التشغيل، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
وأشار إلى أن الدولة قد اتبعت رؤية واضحة في السنوات الأخيرة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مختلف المجالات الاقتصادية، مما أدى إلى تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة التي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة وإعادة هيكلة بعض الشركات وتطوير منتجات جديدة تنافس في الأسواق الدولية.
أكد السعداوي أن الصناعات المعدنية تعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، نظرًا لارتباطها بالعديد من الصناعات الأخرى مثل البناء والتشييد والصناعات الهندسية وصناعة السيارات والطاقة، مما يجعل توسيع الشراكة مع القطاع الخاص عنصرًا مهمًا في تسريع عملية التطوير الصناعي وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة حجم الصادرات الصناعية.
أضاف أن الشراكة الفعالة تعتمد على أسس واضحة من الشفافية والحوكمة الرشيدة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بين الأطراف المختلفة، بما يضمن تحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني وزيادة العائد من الأصول الصناعية للدولة.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المبادرات لجذب استثمارات جديدة إلى قطاع الصناعات المعدنية، من خلال شراكات استراتيجية تسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير الكوادر البشرية وتعزيز مكانة الصناعة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

