تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية جهودها لإعادة هيكلة قطاع التعدين في مصر، حيث تسعى لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية وتحويلها إلى رافد اقتصادي يعزز النمو والاستثمار في الصناعة.
توجهات جديدة في قطاع التعدين
عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية اجتماعات متتالية مع مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية برئاسة الجيولوجي ياسر رمضان، لمتابعة خطط العمل الحالية ودفع ملفات التطوير للأمام. تأتي هذه الاجتماعات في وقت حيوي، حيث يتم العمل على تحويل الهيئة إلى هيئة اقتصادية، مما يمنحها مرونة أكبر في إدارة المشروعات والتفاعل مع المستثمرين.
يعتبر هذا التحول نقطة تحول في مسار التعدين المصري، لأنه يتيح نموذجًا إداريًا أكثر كفاءة وقادرًا على جذب الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا الحديثة.
من بين الملفات المهمة التي تُتابع حاليًا، هناك خطة تنفيذ المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للمعادن في مختلف أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى إطلاق بوابة رقمية متكاملة للاستثمار التعديني في مصر.
هذه الخطوات تعكس التوجه نحو بناء قطاع تعدين حديث يعتمد على البيانات الدقيقة والخرائط المحدثة، مما يسهل على المستثمرين رؤية الفرص المتاحة.
أشاد الوزير بموافقة مجلس الوزراء على تعاقد الهيئة مع شركة X-Calibur لتنفيذ المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للمعادن، معتبرًا أن هذا المشروع يعد من أهم المشروعات التي ستنفذها الهيئة في عام 2026، نظرًا لأهميته في التعرف على المعادن الحرجة والعناصر النادرة التي أصبحت أساسًا في الصناعات المتقدمة، خصوصًا المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة الجديدة.
شدد الوزير على ضرورة تكامل الجهود بين الجهات المعنية لضمان نجاح هذا المشروع الوطني، مع ضرورة متابعة التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
تراهن الدولة على أن تسهم هذه الخطوات في تحسين مناخ الاستثمار في قطاع التعدين، مما يهيئه لمرحلة جديدة تعزز من دوره كأحد الروافد المهمة لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمته في الناتج القومي.

