أصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا يتضمن إرشادات عملية ومفاهيمية لصناع السياسات حول كيفية تصميم ومراجعة أهداف التضخم في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مع مراعاة التحديات الفريدة التي تواجه هذه البلدان في بيئات اقتصادية أكثر تقلبًا مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.

استقرار الأسعار كشرط أساسي للتنمية

أشار التقرير الذي نُشر اليوم على الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي إلى أن الالتزام باستقرار الأسعار يجب أن يكون الهدف الرئيسي لأي إطار لاستهداف التضخم، وهذا يتطلب تحديد مستوى هدف واضح للتضخم واختيار المقاييس المناسبة التي تعكس بنية الاقتصاد المحلي كما أكد الصندوق على ضرورة اختيار المدى الزمني لتحقيق الأهداف وتحديد نطاقات معقولة تسمح ببعض المرونة في مواجهة الصدمات الاقتصادية.

مراجعة أهداف التضخم على الصعيد العالمي

وأوضح التقرير أن مراجعة أهداف التضخم يجب أن تتم بعناية، حيث إن التعديلات غير المدروسة قد تؤثر سلبًا على مصداقية السياسة النقدية أمام الأسواق والمستثمرين، وهو أمر بالغ الأهمية في الاقتصادات الناشئة التي تواجه مخاطر أعلى من التقلبات في أسعار الصرف والسلع الأساسية كما شدد الصندوق على أهمية الحفاظ على الثقة والبنية المؤسسية القوية للبنوك المركزية لضمان فعالية استراتيجيات استهداف التضخم.

قضايا رئيسية في برامج خفض التضخم

تناول التقرير أيضًا قضايا متعلقة ببرامج خفض التضخم، بما في ذلك كيفية التعامل مع الصدمات العرضية وعدم اليقين في التوقعات، وكيفية دمج هذه العوامل في التقييم الدوري لأهداف التضخم وأكد الصندوق أن التصميم المناسب والمرن لأهداف التضخم يمكن أن يعزز قدرة الاقتصادات الناشئة على مواجهة الصدمات الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام.

أضاف صندوق النقد أن هذا التقرير يأتي في وقت تشهد فيه العديد من الأسواق الناشئة تغييرات سريعة في بيئاتها الاقتصادية، مما يجعل أطر السياسة النقدية القابلة للتكيف أكثر أهمية من أي وقت مضى.

صندوق النقد: باكستان تواجه صدمات الشرق الأوسط الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة
دراسة لصندوق النقد الدولي تتوقع تأثيرات اقتصادية عنيفة أثناء التحول للطاقة النظيفة