أكد المهندس شمس الدين يوسف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن قطاع المقاولات في مصر يلعب دورًا حيويًا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، حيث يسهم هذا القطاع بنسبة تتراوح بين 18% و20% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعله من أعلى القطاعات الاقتصادية تأثيرًا في النمو.

يستهدف قطاع المقاولات تحقيق معدل نمو يصل إلى 6.3% حتى عام 2035، ويعتمد ذلك على توسع الشركات المصرية في تصدير خدمات المقاولات إلى الأسواق الخارجية. وأوضح المهندس شمس الدين أن التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق معدلات نمو جيدة خلال الفترة من 2026 إلى 2035، وقد تصل إلى نفس النسبة، حيث سبق للقطاع أن حقق نموًا قويًا بلغ حوالي 11% في عامي 2021 و2022.

واجه قطاع المقاولات بعض التحديات خلال عامي 2023 و2024 بسبب التقلبات في سعر الصرف، بالإضافة إلى أن الدولة قد أنجزت العديد من مشروعات البنية التحتية، مما أثر مؤقتًا على وتيرة النمو في هذا القطاع.

وأشار المهندس شمس الدين إلى أن شركات المقاولات المصرية تمتلك خبرات وكفاءات تؤهلها للحصول على حصة كبيرة من مشروعات الإعمار في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تزايد الطلب على البنية التحتية في عدة دول عربية.

كما أكد على أهمية تدخل الدولة في فتح الأسواق الخارجية أمام الشركات المصرية وتسهيل تصدير خدمات المقاولات إلى دول الخليج ودول إعادة الإعمار.

لفت الانتباه إلى وجود تحديات تواجه الشركات المصرية في الخارج، وأبرزها ضعف تعاون بعض البنوك في توفير التمويلات وخطابات الضمان للمشروعات خارج مصر، مما يعيق قدرة الشركات على التوسع.

أيضًا، هناك عقبات تتعلق بحركة العمالة المصرية، خاصة في دول مثل العراق وليبيا وبعض دول الخليج، حيث تواجه الشركات صعوبات في استخراج التأشيرات رغم توقيعها عقود تنفيذ مشروعات.

أكد أن حل هذه المشكلات يتطلب دورًا أكبر لمجالس الأعمال المصرية المشتركة مع الدول العربية لتسهيل حركة العمالة، بالإضافة إلى دعم حكومي لتيسير إصدار خطابات الضمان والتمويلات البنكية للشركات المصرية.

إذا تم معالجة هذه التحديات، فإن قطاع المقاولات المصري سيكون قادرًا على تحقيق معدلات النمو المتوقعة وتعزيز وجوده في الأسواق الإقليمية.