كشف التحليل الشهري للتضخم الذي أصدره البنك المركزي عن أسباب الارتفاع الطفيف في معدلات التضخم خلال فبراير، حيث جاء هذا الارتفاع نتيجة عوامل موسمية، ويظهر تأثيره على أسعار السلع الغذائية والدواجن والخضروات الطازجة، بما يتماشى مع العادات الاستهلاكية في شهر رمضان.
أسعار السلع
ارتفع معدل التضخم الشهري للسلع الغذائية إلى 2.8%، مقارنةً بـ 2.3% في يناير 2025، حيث شهدت أسعار الخضروات والفواكه الطازجة زيادة بنسبة 2.6%، إذ ارتفعت أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 5.6%، بينما انخفضت أسعار الفواكه بنسبة 2.1%.
كما زادت أسعار الدواجن بنسبة 18.3% في فبراير 2026 بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 11.6% في يناير من نفس العام.
وفيما يتعلق بالسلع غير الغذائية، تسارع معدل التضخم ليصل إلى 2.8%، حيث ارتفعت المصروفات الدراسية بنسبة 18.7%، بالإضافة إلى زيادة أسعار السلع والخدمات المرتبطة بالتعليم بنسبة 8%، وارتفاع أسعار التبغ بنسبة 3.2%، واستمرار ارتفاع الإيجارات بنسبة 2.9%.
البنك المركزي
قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس.
وبناءً على ذلك، تم تخفيض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.0% و20.0% و19.5% على التوالي.
كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%، وقررت إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%. وتأتي هذه القرارات في إطار تقييم اللجنة لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.
عالميًا، استمر النمو الاقتصادي في التعافي بدعم من الأوضاع المالية المواتية نسبيًا، رغم أن هذا التعافي لا يزال يتأثر بالتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن السياسات التجارية، بالإضافة إلى بوادر تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى.

