يستقبل مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفه الثقيل ريال مدريد الإسباني في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ويدخل “السيتيزنز” اللقاء بمهمة شاقة لقلب الطاولة بعد الخسارة القاسية ذهاباً في “سانتياجو برنابيو” بثلاثية نظيفة، في ليلة شهدت تألقاً استثنائياً لفيديريكو فالفيردي الذي سجل “هاتريك” في شوط واحد، ليضع بطل إسبانيا قدماً ونصف في ربع النهائي.

غوارديولا تحت مجهر الانتقادات والبحث عن استعادة النجاعة الهجومية

واجه بيب غوارديولا انتقادات حادة بسبب خياراته الفنية في لقاء الذهاب، خاصة إجلاس فيل فودين وعمر مرموش وريان شرقي على مقاعد البدلاء، والاعتماد على تشكيل غير معتاد وتأتي هذه القمة في وقت يعاني فيه هجوم السيتي من تراجع غريب، حيث سجل إيرلينغ هالاند 4 أهداف فقط في آخر 17 مباراة، وهو رقم لا يعكس القدرات المرعبة للمهاجم النرويجي ويطمح غوارديولا لاستعادة التوازن الهجومي المعهود فوق أرضية ميدانه للتمسك بآخر آمال البقاء في المسابقة القارية التي توج بها قبل ثلاثة أعوام.

ريال مدريد والتعامل مع الغيابات.. هل تكتمل الهيمنة الملكية؟

على الجانب الآخر، يصل ريال مدريد إلى إنجلترا بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة نتائج إيجابية محلياً وقارياً، وتحت قيادة فنية مستقرة من ألفارو أربيلوا ورغم الغيابات المؤثرة التي تضرب صفوف “الميرينجي” مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام ورودريغو، إلا أن الفريق أثبت جودته العالية بفضل تألق فينيسيوس جونيور وأردا غولر وإبراهيم دياز ويمتلك الفريق الملكي سجلاً تاريخياً مذهلاً في هذا الدور، حيث نجح في العبور لربع النهائي في 13 من أصل آخر 15 مرة تواجد فيها بثمن النهائي.

وجه المقارنة مانشستر سيتي (إنجلترا) ريال مدريد (إسبانيا)
نتيجة مباراة الذهاب خسارة 3-0 فوز 3-0
الحالة الفنية تعادل أخير مع وست هام 1-1 فوز أخير على إلتشي 4-1
أبرز النجوم إيرلينغ هالاند – رودري – برناردو سيلفا فينيسيوس جونيور – فالفيردي – أردا غولر
أبرز الغيابات يوشكو جفارديول – ريكو لويس مبابي – بيلينغهام – رودريغو – ألابا

أخبار الفريقين والتشكيل المتوقع لموقعة “الاتحاد”

استعاد مانشستر سيتي خدمات الكرواتي ماتيو كوفاسيتش الذي تواجد على مقاعد البدلاء مؤخراً، بينما يستمر غياب جفارديول وريكو لويس للإصابة ومن المتوقع أن يعود ماتيوس نونيز لمركز الظهير الأيمن مع الدفع بالقوة الهجومية الضاربة منذ البداية وفي المقابل، يواجه أربيلوا أزمة دفاعية بسبب غياب ميندي وألابا وشكوك حول ميليتاو، لكنه يعتمد على قوة خط وسطه بقيادة تشواميني وكامافينجا وفالفيردي للسيطرة على إيقاع المباراة ومنع السيتي من العودة.

من المتوقع أن يندفع مانشستر سيتي بكل ثقله الهجومي منذ الدقيقة الأولى مستغلاً سرعات دوكو ومهارة شرقي لمحاولة تسجيل هدف مبكر يعيد الثقة للاعبين وفي المقابل، سيلجأ ريال مدريد لأسلوبه المعتاد في مثل هذه الظروف، عبر غلق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة “القاتلة” لبرق مدريد فينيسيوس جونيور وتعد هذه المواجهة الخامسة على التوالي التي تجمع العملاقين في الأدوار الإقصائية، وهي بمثابة “نهائي مبكر” قد يطيح بأحد أكبر المرشحين للقب.