شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الجمعية العامة للشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية «إنبي» لمناقشة نتائج أعمال عام 2025، بحضور قيادات الوزارة والهيئة المصرية العامة للبترول وممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات، حيث تم تبادل الآراء حول مستقبل التوسع والنمو في القطاع.
خطط استراتيجية من وزير البترول
أكد الوزير أن «إنبي» تمثل أحد الأعمدة الأساسية في قطاع البترول، وذلك بفضل خبراتها المتراكمة وقدراتها الفنية المتقدمة، مما أهلها لتنفيذ مشروعات كبرى وفق المعايير الدولية. وأشار إلى دورها المتزايد في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، سواء من خلال المشروعات المحلية أو التوسع في الأسواق الخارجية.
كما أشاد بدور الشركة كواجهة دولية للقطاع، خاصة في الأسواق العربية، مثل دولة الإمارات، بالإضافة إلى مساهمتها في تنفيذ مشروعات استراتيجية داخل مصر، مثل مشروع سفن التغييز الذي ساهم في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي.
وفي إطار رؤية مستقبلية شاملة، وجه الوزير بإعداد خطة خمسية ترتبط بمحاور استراتيجية الوزارة، تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، والتوسع في مشروعات دعم البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك مشروع ربط حقول الغاز القبرصية بمصر.
أداء متميز لشركة إنبي
استعرض المهندس خالد إبراهيم، رئيس شركة «إنبي»، مؤشرات الأداء لعام 2025، مشيرًا إلى أن الشركة تواصل دورها المحوري في تنفيذ المشروعات القومية، ومنها مشروع مجمع أسيوط للتكسير الهيدروجيني «أنوبك» الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 2.8 مليون طن سنويًا من السولار، مما يسهم في تقليل الاستيراد وتعزيز القيمة المضافة.
كما أشار إلى نجاح الشركة في تعزيز وجودها الإقليمي والدولي، حيث بلغت قيمة التعاقدات نحو 1.34 مليار دولار، مع استحواذ المشروعات الخارجية على النسبة الأكبر منها، مما يعكس نجاح استراتيجية تنويع مصادر الإيرادات.
تضمنت أبرز مشروعات الشركة تنفيذ خط أنابيب لصالح «أدنوك البرية» بطول يقارب 500 كيلومتر، بالإضافة إلى التعاقد على محطة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في الإمارات، ومشروعات كبرى في السعودية بالتعاون مع «أرامكو».
جهود السلامة والتحول نحو الطاقة النظيفة
نجحت «إنبي» في تحقيق سجل متميز بتجاوز 130 مليون ساعة عمل آمنة دون حوادث، وذلك بفضل تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات. وفي إطار التحول نحو الطاقة النظيفة، نفذت الشركة مشروع محطة كهرباء باستخدام الخلايا الشمسية بقدرة 10 ميجاوات لصالح شركة أسيوط لتكرير البترول.
كما استمرت الشركة في دورها المجتمعي من خلال إطلاق مدرسة «إنبي» للتكنولوجيا التطبيقية، التي استقبلت أول دفعة من الطلاب في عام 2025، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
مبادرات الحوكمة والاستدامة
انضمت «إنبي» إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة ومبادرة تمكين المرأة، وشاركت في مبادرات إقليمية لتعزيز الاستدامة. وقد انعكس ذلك على مكانتها الدولية، حيث حققت تقدمًا ملحوظًا في تصنيفات كبرى المؤسسات العالمية، بالإضافة إلى فوزها بجائزة أفضل مشروع طاقة في مصر لعام 2025 ودخولها قائمة أفضل شركات المقاولات في منطقة الخليج، مما يؤكد قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

