أشار محمد شعير، العضو المنتدب السابق لشركة النصر للتصدير والاستيراد، إلى أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران له تأثيرات مباشرة على حركة التجارة العالمية، مما ينعكس سلبًا على قطاع التصدير والاستيراد في مصر.
أوضح شعير أن من أبرز هذه التأثيرات اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن البحري، خاصة مع تأثر الممرات الملاحية الحيوية في الخليج والبحر الأحمر، مما يؤدي إلى زيادة زمن وصول البضائع وارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات.
كما أضاف أن هذه الظروف تؤثر سلبًا على تنافسية الصادرات المصرية، حيث تزداد تكلفة المنتج النهائي نتيجة لارتفاع مصاريف النقل والخدمات اللوجستية، مما قد يقلل من فرص النفاذ إلى بعض الأسواق الخارجية في ظل المنافسة الشديدة من دول أخرى.
وفيما يتعلق بالواردات، أشار شعير إلى أن التوترات تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج المستوردة، مما ينعكس على تكلفة الإنتاج المحلي ويزيد من الضغوط التضخمية داخل السوق، كما قد تتأثر بعض السلع الاستراتيجية بتأخيرات أو نقص مؤقت نتيجة لتعطل سلاسل التوريد.
أكد شعير على ضرورة أن تتخذ الحكومة خطوات للحد من هذه التأثيرات عبر تنويع الأسواق التصديرية ومصادر الاستيراد، بالإضافة إلى دعم الصناعات المحلية لزيادة الاعتماد على المنتج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
كما شدد على أهمية تطوير البنية التحتية اللوجستية وتعزيز كفاءة الموانئ لتقليل تكاليف النقل.
أوضح أن شركات قطاع الأعمال العام العاملة في التجارة الخارجية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في إدارة الأزمات من خلال إعادة توجيه الصادرات إلى أسواق بديلة وتأمين احتياجات السوق المحلي من السلع الأساسية في أوقات التقلبات.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية تمثل تحديًا كبيرًا، لكنها في الوقت نفسه تفتح فرصًا لإعادة هيكلة منظومة التجارة الخارجية المصرية بشكل أكثر مرونة واستدامة.

