كشف تقرير حديث من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع ملحوظ في حجم التجاري-بين-مصر-والإمارات/">التبادل التجاري بين مصر والصين خلال عام 2025، حيث بلغت فاتورة الواردات المصرية من السوق الصيني حوالي 19.581 مليار دولار، مقابل 15.711 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس زيادة قدرها 3.869 مليار دولار وبنسبة نمو تصل إلى 24.6%.
واردات مصر من الصين
أظهر التقرير أن الأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها تصدرت قائمة السلع المستوردة من الصين، حيث بلغت قيمتها 4.399 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 3.581 مليار دولار في العام السابق، بزيادة قدرها 817.8 مليون دولار. كما سجلت واردات المراجل والآلات والأجهزة الميكانيكية وأجزاؤها نموًا كبيرًا بنسبة 49.9%، لتصل قيمتها إلى 3.223 مليار دولار.
في نفس السياق، حققت واردات قطاع النقل، الذي يشمل المركبات والجرارات والدراجات وأجزاؤها، طفرة كبيرة في عام 2025، حيث بلغت قيمتها نحو 1.838 مليار دولار، مقارنة بـ 1.101 مليار دولار في عام 2024، بنسبة زيادة تصل إلى 66.8%. كما استقرت واردات الخيوط والمنسوجات الاصطناعية عند مستوى 1.103 مليار دولار.
نمو واردات الحديد والصلب
وذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن واردات مصر من الحديد والصلب الصيني شهدت نموًا طفيفًا بنسبة 1.3%، لتسجل 1.010 مليار دولار بنهاية عام 2025.
تأتي هذه التطورات في إطار استراتيجية طموحة تتبناها الدولة المصرية لترشيد الواردات، تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ليصبح أكثر اعتمادًا على الإنتاج المحلي وأقل تأثرًا بالتقلبات العالمية. ترتكز هذه الاستراتيجية على تقليل استيراد السلع الاستهلاكية التي تتوفر لها بدائل محلية، مع توجيه النقد الأجنبي نحو السلع الرأسمالية والوسيطة التي تدعم الصناعة.
تعمل الحكومة على محورين أساسيين؛ الأول هو تشجيع المستثمرين على توطين صناعات حيوية، خاصة في مجالات الأجهزة المنزلية والسيارات ومستلزمات الإنتاج، والمحور الثاني هو تحسين حوكمة العمليات الاستيرادية من خلال نظم رقمية تضمن جودة السلع الداخلة للأسواق وتقلل من نزيف العملة الصعبة في السلع غير الضرورية.
تسعى هذه التوجهات، وفقًا للرؤية الاقتصادية للدولة، إلى تقليص العجز في الميزان التجاري وخلق فرص عمل جديدة في المصانع الوطنية، مما يضمن استدامة النمو وتأمين احتياجات السوق المحلي ذاتيًا. وتظهر الأرقام الإحصائية تراجع واردات سلع معينة، مما يعزز فرص المنتج المصري في المنافسة والانتشار، ويساهم في تحول مصر تدريجيًا من سوق مستهلك إلى قاعدة صناعية قادرة على التصدير والمنافسة في الأسواق الدولية.

