أظهرت بيانات حديثة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نموًا ملحوظًا في التبادل التجاري بين مصر والإمارات العربية المتحدة، حيث تضاعفت قيمة الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتي في عام 2025 لتصل إلى حوالي 7.015 مليار دولار، مقارنة بـ 3.281 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس زيادة استثنائية بلغت 3.733 مليار دولار ونسبة نمو وصلت إلى 113.8%.

صادرات مصر للإمارات

تصدرت صادرات “اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحلي التقليدية” قائمة السلع المصدرة للإمارات، حيث سجلت قفزة كبيرة في قيمتها لتصل إلى 5.863 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 2.057 مليار دولار في العام السابق، مما يعني زيادة بلغت 3.806 مليار دولار ونسبة نمو قدرها 185%، كما حققت صادرات “الأجهزة البصرية والسينمائية وأجزاؤها” نموًا ملحوظًا بنسبة 107.9%، لتصل قيمتها إلى 22.2 مليون دولار.

تراجع بعض القطاعات

في المقابل، أظهر التقرير تراجعًا في بعض القطاعات الأخرى، حيث انخفضت صادرات “الآلات والأجهزة الكهربائية وأجزاؤها” بنسبة 3.6% لتسجل 243.7 مليون دولار، كما تراجعت صادرات “الفواكه والثمار الصالحة للأكل والمكسرات” لتصل إلى 115.5 مليون دولار، وشهدت صادرات “الزيوت العطرية ومحضرات التجميل” انخفاضًا بنسبة 29.1%، حيث بلغت قيمتها نحو 43.1 مليون دولار بنهاية عام 2025.

تتبنى الدولة استراتيجية طموحة لترشيد الواردات تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ليصبح أكثر اعتمادًا على الإنتاج المحلي وأقل تأثرًا بالتقلبات العالمية، حيث ترتكز هذه الخطة على مبدأ “ذكاء الاستيراد” الذي يسعى لتقليل استيراد السلع الاستهلاكية المتوفرة محليًا، مع توجيه النقد الأجنبي نحو السلع الرأسمالية والوسيطة التي تدعم الصناعة.

تعمل الحكومة على محورين أساسيين؛ الأول هو تحفيز المستثمرين لتوطين صناعات حيوية، خاصة في قطاعات الأجهزة المنزلية والسيارات ومستلزمات الإنتاج، والمحور الثاني هو حوكمة العمليات الاستيرادية من خلال منظومات رقمية تضمن جودة السلع الداخلة للسوق وتقلل من نزيف العملة الصعبة في سلع غير ضرورية.