حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة خلال تعاملات السوق الآسيوية اليوم الأربعاء، حيث تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، مدعومة باستمرار الاضطرابات في الإمدادات العالمية رغم بعض التحركات لاستعادة تدفقات الخام.
استئناف صادرات النفط
أفاد موقع إنفستنج الأمريكي بأن هذا الارتفاع جاء بعد توصل العراق وإقليم كردستان إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، مما ساهم في تخفيف جزئي لمخاوف نقص الإمدادات، لكن الوضع العام في السوق لا يزال متوترًا.
تتواصل الأسعار في تلقي الدعم من تداعيات الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث دون أي بوادر تهدئة، مما يترك الضغوط قائمة على الإمدادات، خصوصًا عبر مضيق هرمز.
ترقب المستثمرين
في الوقت نفسه، ينتظر المستثمرون قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، مع توقعات بتثبيتها، في حين يراقبون أي إشارات حول تأثير ارتفاع أسعار النفط على السياسة النقدية وسط مخاطر التضخم.
كما عززت بيانات معهد البترول الأمريكي، التي أظهرت زيادة في مخزونات الخام الأمريكية، حالة الترقب في الأسواق قبل صدور البيانات الرسمية.
جهود إيجاد مسارات بديلة
يأتي استئناف الصادرات عبر جيهان كجزء من جهود الدول المنتجة لإيجاد مسارات بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز، في ظل تعطل الإمدادات عبره نتيجة التوترات العسكرية. ورغم هذه الجهود، تشير التقديرات إلى أن الكميات التي يمكن ضخها عبر المسارات البديلة لا تزال محدودة مقارنة بحجم الفجوة في الإمدادات العالمية.
تظل المخاطر الجيوسياسية عاملاً رئيسيًا في دعم الأسعار، مع استمرار التصعيد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية للطاقة وحركة الشحن. تظل أسعار النفط مدعومة بتوقعات استمرار شح المعروض، مع ترجيحات ببقائها عند مستويات مرتفعة طالما استمرت التوترات دون حل سياسي واضح.

